برغم الأزمات والكوارث التي يواجهها اليمني فإن أكثر ما يغضبه هو استمرارالخطاب السياسي الطائفي والعنصري الذي تنفث الميليشيا سمومه عبر الإعلام وفي المدرسة والمسجد !.
مع السنوات تحولت المشكلة إلى حالة مستعصية فكل ما تطرحه أدوات المليشيا لا أساس له من الصحة وبعيد تماما عن العقل والمنطق.
الواضح أنه موجه لأقل واندر فئة في المجتمع أصحاب العقول المريضة والمتطرفة .
أما بالنسبة للغالبية فإن الأمر لا يمت إليهم بصلة .. إذا حاول أحدهم متابعة إعلام المليشيا - مهما استغرق من الوقت - فلن يصل في الإدراك إلى أي نتيجة سليمة سوى اليقين بأن اليمن والشعب اليمني الذي تتحدث عنه أجهزة الحوثي هما الشيء غير المرئي على الأرض والمستحيل إيجاده أو إثباته على الواقع !.
يركن الحوثي في بث هرطقاته
إلى قاعدة " أكذب أكذب حتى يصدقك الناس " إلا أن الناس لا تصدقه ولا تصدق أنه يمكنه الاستمرار طويلا في الحكم.. هكذا مستندا إلى مزاعم الحق الإلهي ومستبدلا الفعل الخدمي والوطني بكلام الشعارات والأكاذيب البائسة !.
في كل يوم تزداد قناعات الناس أنه لا يمكنها الاستمرار تحت سلطة أشخاص على هذا النحو من التفكير القذر عنصريا وطائفيا وعلى هذا المستوى من الإجرام والفساد .
مسمى مشروع " المسيرة القرآنية " الذي ظل قيادات وإعلام الحوثي يبشر بعصره الذهبي مع وعود " ستكون الأمور سابرة والعدل والخير من كل جانب " سرعان ما أثبتت الوقائع أن هدفه الوحيد جعل اليمني مسير وليس مخير.. لا خيار له في أي شيء !.
المطلوب من المواطن - بناء على أساليب الترهيب والترغيب الحالية -
أن ينصت أسبوعيا لخطاب" السيد " وأن يصرخ يوميا - قبل البردقان وبعده - وأن يهتف في الساحات " فوضناك فوضناك..وقدك أخبر وداري " ليس المهم على ماذا ؟!.
في المقابل يؤمن الشعب بحقيقة أن ما بني على باطل فهو باطل وزائل لا محالة.. لذا فإن الحوثي لن يستمر في التحكم بقرار السلطة واقدار البلاد والعباد مهما بلغت قوته !.
لأكثر من عقد لا تزال علاقة الحوثي بالشعب كما هي أقرب إلى " الدائن والمدين "!.
عند الحاجة وضرورة النثرات يكون خطاب الحوثي بضمير الجمع نحن .. " نحن اليمنيون صامدون ومستعدون للحرب وسنحارب ولن نقبل وسنواجه وسيضحي اليمنيون وسنضحي بهم .. فليقصفوا لست مقصف " !.
وعند مواجهة المليشيا تداعيات قراراتها المتهورة إضافة إلى فظائع الضرر المباشر جراء تفشي الفساد والسلوك الظالم من قبلها بحق الشعب تجد اعلامها يخصص عبارة نحن اليمنيون للميليشيا منفردة " نحن اليمنيون المؤمنون المجاهدون الطاهرون " !
بينما ضمائر هؤلاء وهم وأولئك تشير إلى الشعب اليمني باتهامات " الخونة والمرتزقة والعملاء.. " !.
وعند تصاعد الغضب من الأزمات المفتعلة ميليشاويا تجدها تتعامل مع الوضع بأسلوب الطبينة .. يمط أحد القيادات شفتيه ويقول : " عندنا وعندهم شوفوا الفرق ولا تصدقوا لهم ولا تكونوا مثلهم ولا مثل ذولا ناكرين الجميل عاد إحنا صرفنا لهم نص راتب قبل ثلاثة أشهر " !.