Najib Mikati
بحث

اراء

الإرهاب كوسيلة لإدارة المنطقة العربية..!!

وسام عبدالقوي الدبعي

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ مجدداً لا بد من الإشارة إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال القضاء على إيران بشكل كلي.. بل ستظل إيران حاضرة ليس كجار أو حليف للعرب، وإنما كخنجر في خاصرة العرب كل العرب.. وسيظل استخدامها كتهديد ووسيلة ابتزاز للعرب مستمراً، ما دام لذلك عوائد وحاجات يجب أن تقضى للغرب المتوحش والمتسلط في المنطقة، وفي مقدمته أمريكا وبريطانيا اللتان تديران علانية وسراً كل أزمات وملفات المنطقة، التي يتم التعامل معها وكأنها مجرد برميل نفط أو حاجزا وعتبة مهمة لاستراتيجاتهما الاقتصادية والجيوسياسية..

○ ومن هذا المنطلق المهم، لا بد من إيقاظ بعض ضحايا الإعلام الغربي والسيناريوهات المبتكرة للصراعات والأزمات، التي تدار في المنطقة العربية.. وإعادة التأكيد على أن أمريكا وبريطانيا من المستحيل أن يفرطا بإيران أو يستغنيا عن استخدامها كورقة ضغط ووسيلة احتلاب وابتزاز، لدول المنطقة دون استثناء، بل وألا يستبعد أن تقوما بإعادة تسليح إيران وضمان بقائها كقوة ردع وتهديد، لزمن غير معلوم في المستقبل.. فليس من صالحهما ولا يمكن أن يكون من صالحهما القضاء على إيران أو إضعافها حد أن تصبح لاغية التهديد والضغط على دول وشعوب المنطقة..!!

○ لا بد من أن يدرك الجميع أن من أوجد إسرائيل في المنطقة هو من أوجد إيران (بحالتها الراهنة) ومنذ الثورة الخمينية، وأن أهداف الحالتين تكاد تكون مشتركة، لا خلاف ولا اختلاف بينهما.. وأن كل تلك الأهداف تشترك أو تندرج تحت عنوان عريض واحد، هو استهداف العرب، وجعل منطقتهم تنُّور أزمات وحروب، ومختبراً وميداناً لإنتاج الإرهاب وتجاربه، التي لم تتوقف منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ولن تتوقف ما دام ثنائي أمريكا وبريطانيا طامعاً ومتمكناً بشكل مطلق في إدارة المنطقة ومستحوذاً على كل ملفاتها، وبالأخص ملفاتها السياسية والاقتصادية..

○ ولا بد أيضاً من أن ندرك أنه مادام هذا الثنائي هو من يتحكم في سياسات واقتصادات المنطقة، وفي كل تحركاتها الأمنية، وخرائط الأزمات المتناوبة فيها منذ عقود، فإنه أيضاً يتحكم في إدارة عجلات الإعلام وتوجيه الرأي العام، ليس المحلي أو الإقليمي وحسب، وإنما العالمي أيضاً، فيما يخص هذه المنطقة وكل المتغيرات والتطورات التي تجري في حدودها.. ولا يخفى عن أحد أن المنطقة، على الأقل منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أصبحت في عموم الرأي العام العالمي، بفعل آلة الإعلام الضخمة التي يديرها هذا الثنائي، مصنعاً للإرهاب الذي يمكنه أن يستهدف أي مكان في العالم دون استثناء..!!

○ بالمختصر المفيد إننا كعرب عموماً دون تخصيص، نبدو (في عيون العالم) غرباً وشرقاً مجرد جغرافيا إرهابية، بررت ولا تزال تبرر ما يمارسه هذا الثنائي وأدواته وتحالفاته، من عبث في منطقتنا، ابتداء من صفقات الابتزاز (النفط مقابل الغذاء) و(النفط مقابل الدواء) على سبيل المثال، وحتى صفقات الحماية الأمنية من الإرهاب والمتطرفين، وصفقات التسليح الضخمة، ضد الأعداء الذين يجيد تصنيعهم وابتكار تهديداتهم، من أجل ابتزازنا ماديا وسياسيا واستراتيجياً.. ويجب أخيراً إدراك أن كل ما جرى ويجري في منطقتنا لم يكن له أن يوجد لولا وجود وفعل هذا الثنائي وأدواته وأياديه، من دول وجماعات ومليشيات إرهابية، كلها من صناعة يديه وتحت إدارته.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية