اليمن يتراجع في التصنيف العالمي لحرية الصحافة إلى المرتبة 164 بين 180 دولة
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
تراجعت اليمن في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" من المرتبة 154 عام 2025 إلى المرتبة 164 بين 180 دولة عام 2026، إذ انخفض مجموع درجاتها من 31.45 درجة العام الماضي إلى 27.89 درجة هذا العام. ووصفت المنظمة غير الحكومية حالة اليمن على صعيد حرية الصحافة بأنها "شديدة الخطورة. وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرًا لها، إنه رغم توصل جماعة الحوثيين المتمردة والحكومة اليمنية "المعترف بها دوليًا" إلى اتفاق لفرض الهدنة ووقف الأعمال العدائية بين الطرفين في أبريل عام 2022، إلا أن الصحفيين لا يزالون يئنون تحت وطأة التهديدات، بينما أصبحت الهشاشة تقض مضجع وسائل الإعلام المستقلة أكثر من أي وقت مضى. وفي مؤشرات التصنيف الرئيسية جاءت اليمن في المرتبة 145 في المؤشر السياسي والمرتبة 172 في المؤشر الاقتصادي والمرتبة 147 في المؤشر التشريعي والمرتبة 158 في المؤشر الاجتماعي والمرتبة 171 في المؤشر الأمني. وعزا التصنيف تراجع بعض البلدان كما هو الحال في اليمن إلى اندلاع النزاعات المسلحة بوتيرة متكررة، إذ من الطبيعي أن تكون الحروب الدائرة قد تركت بصمتها الواضحة هذا العام. وأشار التصنيف إلى مقتل صحفي واعتقال صحفيين اثنين في اليمن منذ الأول من يناير 2026. وأرجع "مرصد الحريات الإعلامية" تراجع ترتيب اليمن إلى تصاعد الانتهاكات وزيادة وتيرة الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة، واستمرار تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في مختلف مناطق السيطرة، وإفلات مرتكبي الانتهاكات ضد الصحفيين من العقاب، ما يجعل البيئة الصحفية الأكثر خطورة في المنطقة. وفي تقريرها السنوي حول الحريات الإعلامية في اليمن للعام 2025، وثّقت نقابة الصحفيين اليمنيين 127 انتهاكًا طالت الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، إلى جانب رصد هشاشة الأوضاع الاقتصادية والوظيفية، واختلالات جسيمة في مسار التقاضي بقضايا الصحافة. وسجّلت الانتهاكات خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025، وتوزعت على 31 حالة حجز حرية، و24 حالة محاكمات واستدعاءات، و19 حالة قطع رواتب، و16 حالة قتل، و12 حالة اعتداء، و10 حالات تهديد وتحريض، و10 حالات معاملة قاسية للمعتقلين، و3 حالات منع من التغطية، وحالة مصادرة مقتنيات، وحالة حجب موقع إلكتروني. وعكست نتائج استبيان أجرته نقابة الصحفيين اليمنيين حول أوضاع الصحفيين اليمنيين وأجورهم وبيئة عملهم، صورة مقلقة لواقع مهني ومعيشي شديد الصعوبة، يهدد استقرار الصحفيين واستمرارية العمل الصحفي في اليمن. وأظهرت نتائج الاستبيان تدنيًا كبيرًا في متوسط الدخل الشهري للصحفيين، حيث أفاد غالبية المشاركين بأن دخولهم لا تتناسب مع متطلبات المعيشة، في ظل ظروف اقتصادية خانقة، إلى جانب عدم انتظام صرف الرواتب، وتراكم المتأخرات المالية لعدة أشهر، بل ولسنوات في بعض الحالات. كما بيّنت النتائج غياب الضمانات الوظيفية، إذ يعمل عدد كبير من الصحفيين دون عقود مكتوبة، أو ضمن صيغ عمل مؤقتة أو بالقطعة، ما يحرمهم من أبسط حقوقهم القانونية والمهنية، ويجعلهم عرضة للفصل التعسفي والاستغلال الوظيفي. وسجّل الاستبيان تعرض نسبة واسعة من الصحفيين لانتهاكات مهنية خلال العام الجاري، شملت إيقاف الرواتب، والتوقيف عن العمل، والفصل التعسفي، والتفاوت في الأجور، إضافة إلى التهديدات والملاحقات الأمنية والقضائية، في وقت أكدت فيه الغالبية عدم توفر أي دعم قانوني من المؤسسات الإعلامية عند التعرض لتلك الانتهاكات. وفيما يتعلق بالمزايا الوظيفية، أظهرت النتائج أن معظم الصحفيين لا يحصلون على أي مزايا، مثل التأمين الصحي أو الإجازات المدفوعة أو بدلات المخاطر، الأمر الذي فاقم من هشاشة أوضاعهم المعيشية، ودفع كثيرين إلى البحث عن أعمال إضافية خارج المجال الصحفي لتأمين احتياجاتهم الأساسية. |