مليشيا الحوثي تستولي على معدات مولتها واشنطن بعد تقليص المساعدات
|
منذ ساعة
A-
A+
A+
A-
قال مسؤولون أمريكيون سابقون إن مليشيا الحوثي استولت على معدات وإمدادات ممولة من الولايات المتحدة في اليمن، عقب قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب تعليق وتقليص التمويل الإنساني وبدء تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وفق ما نقلته CNN. وبحسب المسؤولين، شملت الأصول المصادرة مركبات ومعدات تزيد قيمتها على 122 ألف دولار خلال عام 2025، مشيرين إلى أن التنفيذ السريع للتخفيضات والتغييرات الجذرية داخل الوكالة خلق فراغاً إدارياً وأمنياً استغلته مليشيا الحوثي. وأوضح أحد المسؤولين السابقين أن موظفي الوكالة والعاملين في المجال الإنساني حذروا مسبقاً من أن التغييرات المفاجئة قد تؤدي إلى وقوع المعدات الممولة أمريكياً في “أيدي جهات معادية”، متسائلاً: “هل ساعدنا الحوثيين دون قصد عندما سحبنا هذه المساعدات بشكل مفاجئ؟”. وأشار التقرير إلى أن واقعة الاستيلاء كُشف عنها عبر جهة رقابية تابعة للوكالة في أبريل الماضي، بينما أكد مسؤولون أن تفكيك الوكالة المفاجئ “خلق فراغاً” استغله خصم مباشر للولايات المتحدة. ورغم تأكيدات أولية بأن تمويل اليمن لن يتأثر، أفاد مسؤول سابق بأن الإدارة الأمريكية أنهت في أبريل جميع برامجها الإنسانية في البلاد، ما أدى إلى اختفاء “100% من البرامج خلال 24 إلى 48 ساعة فقط”. وفي الظروف الاعتيادية، تقوم الوكالة بالتنسيق مع المنظمات الشريكة بوضع “خطط تصرف” لضمان استخدام الأصول الممولة بما يخدم المصالح الأمريكية، إلا أن هذه الإجراءات “لم تُنفذ في هذه الحالة”، بحسب المسؤولين. وذكروا أن معظم موظفي الوكالة وُضعوا في إجازات أو تم تسريحهم، فيما مُنع من تبقى منهم من التواصل مع الشركاء الميدانيين، ما تسبب بحالة ارتباك واسعة. وقال أحدهم: “لم يكن الشركاء يعرفون حتى من يجب الاتصال به، ولم يتلقوا أي ردود”. وأضاف مسؤول آخر أن العاملين لم يُسمح لهم حتى بتأكيد استلام الرسائل الإلكترونية، ولم يكن بإمكانهم إنفاق أي أموال للتخلص من المعدات بشكل مسؤول أو نقلها إلى أماكن آمنة. ولفت التقرير إلى أن محدودية المنظمات القادرة على استلام الأصول، بسبب مركزية الدعم الأمريكي في الاستجابة الإنسانية باليمن، تركت الشركاء في حالة “تعليق”، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمال البلاد. وبيّن مسؤولون أن نقل الأصول إلى جنوب اليمن بالتنسيق مع الأمم المتحدة كان خياراً ممكناً، لكنه لم يُنفذ بسبب غياب الوقت والتخطيط. وأكدوا أن تحذيرات رُفعت بشأن مخاطر مصادرة الحوثيين لتلك الأصول، إلا أنه “لم يتضح ما إذا كانت قد وصلت إلى القيادات العليا”، مشيرين إلى أن الحوثيين “بدأوا بالفعل بالاستيلاء على المعدات”. ونقلت الشبكة عن مسؤول قوله إن المنظمات الإنسانية كانت “خائفة جداً”، في ظل سجل الجماعة في “اختطاف وتعذيب وقتل” موظفين أمميين ودوليين. وفي مثال أورده التقرير، عجزت منظمة شريكة عن دفع تكاليف مستودع في شمال اليمن بعد تعليق التمويل، ولم تتلق أي توجيهات من واشنطن، ما يرجح استيلاء الحوثيين على محتوياته. وأشار ملخص تحقيق صادر عن مكتب المفتش العام إلى أن الحوثيين استولوا بالفعل على معدات ممولة أمريكياً، بعد أن أُجبرت إحدى المنظمات على جرد الأصول وتسليمها “بسبب مخاوف على سلامة موظفيها”. وحذر تقرير سابق للمكتب من أن تقليص موظفي الوكالة وتجميد المساعدات أضعفا قدرتها على تتبع المساعدات وحمايتها، وقد يؤديان إلى “دعم غير مقصود لجماعات إرهابية”. وخلص مسؤولون سابقون إلى أن تنفيذ التخفيضات بشكل تدريجي كان يمكن أن يقلل من المخاطر، مؤكدين أن “غياب الإشعار المسبق وضع الشركاء في موقف مستحيل ومنح الحوثيين مكسباً كبيراً”. |