|
A+
A-
○ على الرغم من كونهم هم من يديرون العملية التربوية والتعليمية، في كامل مناطق نفوذهم، إلا أن الحوثيين لا يدخرون جهداً ولا يضيعون وقتاً، في التنفير من الالتحاق بالمدارس، خصوصاً في المخيمات الصيفية التي يقيمونها سنوياً، وينظمون في سياقها حملات شرسة للحط من التعليم العام، وتصويره على أنه غير ذي فائدة للشباب (المسلم) كما يزعمون، بل وبأنه رجس من عمل الشيطان، ومن أدوات وعمليات الغزو الغربي (الكافر)، الذي يستهدف الشباب العربي والمسلم..!! وفي هذا تعظيم، ربما يستهين به البعض، لمخاطر هذه الجماعة، التي تحاول تدمير المجتمع اليمني من بناه وقواعده الأساسية..!! ○ وبينما تنظم الجماعة الانقلابية هذه المخيمات وتديرها باسم الدولة، وتنفق عليها أموالاً ضخمة من أموال الشعب، على عكس ما تفعله تجاه التعليم العام، والذي تكاد عمليات الإنفاق عليه تصل إلى الصفر، بل وتتجاوز ذلك بتحويله إلى عملية إيراد ربحية خالصة، لا تغفل الجماعة الإرهابية حملات التلغيم الفكري والمنهجي للطلاب والفتية الذين يلتحقون بالقبول والإكراه بهذه المخيمات، وذلك بالتسميم المباشر لأفكار ومعتقدات الفتية، وليس دس السم في غيره كما يقال.. ○ وفي هذا الشأن تخصص الجماعة معظم المحاضرات، التي يلقيها متخصصون ممن تسميهم (ثقافييها)، لتلقين الملتحقين بهذه المخيمات أفكاراً تتناقض مع سير الحياة الطبيعي والعصري، وتسفه النهج العلمي القائم على علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء واللغات وغيرها، باعتبار كل ذلك نهجاً القصد والغرض منه هو تلويث العقول والنفوس المسلمة، وشغلها عما أمر به الله من (جهاد) و(طاعة أولي الأمر) والمقصود بهم قادة الجماعة ومن إليهم..!! ○ لقد قلنا وكررنا مراراً أن خطورة الحوثيين لم تعد مقصورة على انقلابهم، الذي يمكن التخلص منه وإنهاؤه بأسرع من ارتداد البصر، إذا ما وجدت النية والعزيمة للقيام بذلك، ولكن الأخطر من هذا هو امتداد زمن التغاضي عن القيام بذلك، وإتاحة الفرصة للجماعة ليس لتلتقط أنفاسها وحسب، وإنما لتعمل على صناعة جيل ملغم بأفكارها والولاء لها، سيكون من الصعب مستقبلاً إصلاحه أو تفادي ضرره، وهنا تكمن الخطورة، وتنشأ المخاوف المحدقة مما سنواجهه في الغد، إذا ما استمرَّ الحال كما هو الآن. |