منذ سقطت صنعاء وما حولها في يده يحلو للحوثي التلويح بأصبعه لإرهاب الداخل والتحذير بإطلاق أيدي مليشياته للبطش بهم . في عدة أحيان يوجه السبابة مهددا الدول المحيطة بإشارة تفويض له من نظام إيران وباعتباره ذراعها الأيمن . لأكثر من عقد تبدو مشكلة اليمن أن كل شيء فيها يتم باليد من الإشارة إلى التنفيذ ومن دون استخدام العقل بتاتا !. والمشكلة أن يد الحوثي على كثرتها مثل الأخطبوط لن تجد واحدة منها ممدودة للآخرين نحو السلام أو محاولة انقاذ اليمن واليمنيين مما حل بهم خاصة على يديه أولا وثانيا ورابعا وعاشرا واثني عشر وليس أخيرا !. منذ البداية استخدم قوة السلاح ضد أبناء اليمن و لغة " يد من حديد " يضرب بها كل من يرفض جرائم سفك الدماء وتمزيق البلاد .. ومن خلالها يضمن بقاء المناطق وساكنيها تحت قبضته !. بالتوازي فإنه يستهدف الخصوم السياسيين والمعارضين للتوجهات القائمة على المذهبية والعنصرية و المخلة بالنظام والقانون و المزعزعة للاستقرار والسلم المجتمعي.. يحرك أجهزته صوب هؤلاء بيد الاعتقال والإخفاء القسري والوضع تحت الإقامة الجبرية وصولا إلى أحكام الإعدام !. عقب بلوغ فظائع وانتهاكات الميليشيا ذروتها في 2015م أعلن تشكيل تحالف عربي تعهد ب" إزالة الانقلاب ومليشيا الإرهاب في اليمن وقطع اليد التي تهاجم الأعيان والبنية التحتية بدول الجوار " ..حتى اللحظة " ومش بيدي " ما يزال للتحالف يبحث عن طريقة بتر تتوافق مع القانون الإنساني الدولي !. وحتى اللحظة ما يزال المجتمع الدولي يلعب دور الحكم الرياضي في التعامل مع جرائم الميليشيا في اليمن مع الأسف وبالغ الشعور بالقلق " هناك لمسة يد " !. عودة إلى تفاصيل ما جرى في 2015 م إذ وعد الحوثي المواطنين أنه سيعمل بيدين " يد تحمي ويد تبني " !. سرعان ما أثبتت الأيام أن يد الحوثي بالكاد تحمي نفسه في مقابل التضحية بحياة وأحوال ملايين الشعب .! أما اليد الأخرى المتعلقة بالمليشيا فقد سمح لها تمير البلاد واستباحة الممتلكات العامة والخاصة..وإلى الآن تمارس والفساد في الأرض والسلب والنهب !. في أثناء كل ذاك لم يسلم اليمن وما حوله أذى الحوثي - لسانه ويده - حيث انخرط في أكثر من معركة " إسناد " كما يزعم مكررا في مراحل التهور " سنضرب أي مكان تصل إليه أيدينا " !. حتى بعض أتباعه - من القيادات وكبار الفاسدين - لطالما كرروا في جمعات التظاهر وبكامل قواهم التخزينية " نقول لسماخة السيد نحن يدك فاضرب بنا البحر أينما تريد .. و نقول للعالم هيهات منا البذلة " !. بعد كل هذه السنوات الثقال وفي هذه الأيام المباركة إذ يرفع الناس أيديهم للدعاء بالرحمة والمغفرة والعتق من النار ..ورجاء كشف الضر عن اليمن وأهله ضروري ضروري .. يظهر الحوثي مع أصبع في الهواء للتلويح بحرب إسناد جديدة قائلا " أيدينا على الزناد " !. هل ينفع أن تكون على العود مع غنية يطلبها المستمعون " اعطني حريتي اطلق يديا " !. |