Najib Mikati
بحث

اراء

مؤمنون لصوص

وسام عبدالقوي الدبعي

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ في البداية أبدت جماعة الحوثي اللصوصية عدم اهتمامها بقضية السيدة، التي تدعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، متظاهرين برمي ملف وثقل القضية على عاتق المحاكم والقضاء.. ولكن بعد أن كانوا في الحقيقة قد نهبوا البيت الذي تدعي هذه السيدة أنه ممنوح لها من قبل الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح رحمه الله، وسرقوا من داخله سياراتها وملابسها ومصوغاتها وأموالها، وتركوها لا تمتلك حتى قوت يومها، ليضيفوا إلى ذلك أن أودعوها السجن، تحت لافتات واتهامات لم تثبت عليها بشكل واضح وصريح..!! ولم يكتفوا بسرقة أملاك هذه المرأة وحسب، بل عملوا جاهدين على تجريدها من وثائقها سواء العراقية أو اليمنية وأمروا بإتلافها..!!

○ وبعد أن سرقوا وأتلفوا كل ما لديها من وثائق رسمية وغير رسمية، بما في ذلك مراسلات خارجية وداخلية، شغلوا الرأي العام بقضية كونها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من عدمه، بالركون إلى انعدام وجود الوثائق، رابطين امتلاكها البيت بذلك الأمر.. وبالتأمل في ذلك، يتأكد أنها تمتلك البيت، وأنه عليها فقط إثبات كونها المدعوة (ميرا صدام حسين) كما تدعي.. وحين التزمت بإثبات وتأكيد ذلك، التفوا عليها مرة أخرى، بإجبار الأسرة التي تدعي أنها تبنتها على الشهادة لدى القضاء بكونها ابنتهم ولا علاقة لها بصدام حسين..!!

○ وهنا يتضح تماما أن كل ما كان يعني العصابة هو الحصول على البيت بأي طريقة كانت، وأن عدم إثبات أن السيدة ليست ابنة صدام حسين يسقط ملكيتها للبيت..!! وهذا أيضا يدل على أن ميرا أثبتت لهم أن الزعيم صالح رحمه الله قد منحها البيت، وأقنعتهم بذلك بوثائق وشهادات إلى جانب التحيز على العقار منذ زمن طويل، فلم يجدوا طريقة للتخلص منها وسلبها منزلها وممتلكاتها، إلا عدم قدرتها على إثبات كونها ابنة صدام حسين..!! عبثوا بهذه السيدة عبثاً لا يطاق.. أفقروها، جوعوها، سجنوها، هددوها.. ثم فاوضوها ولكن بأقل مما أخذوه منها.. ومع كل ذلك لم تخضع لجبروتهم ولم تستسلم أبداً وظلت تطالب بأحقية امتلاكها المنزل واستعادة ما سرق منها..!!

○ حين لجأت السيدة للقبائل اليمنية كخيار أخير، مستنجدة وطالبة السند والغوث، تلقت المليشيا اللصة الأمر بلا مبالاة، ورمت القضية مجددا على عاتق القضاء وعاتق أحد قياديهم (تاجر المخدرات والسلاح المعروف فارس مناع)، باعتباره المسيطر على المنزل والمقيم فيه، مخلية مسئوليتها، ولكن.... بمجرد ما رأت المليشيا السارقة أن الأمر تطور إلى أبعد مما هو استعادة أملاك، واحتملت تصعيدا من القبائل وأن الخطر محدق بها، حضرت في الواجهة بسرعة وقوة، واستأنفت جبروتها وقوتها، لتلقي القبض على شيخ دهم الذي تولى قضية هذه السيدة، أثناء عودته من صنعاء إلى الجوف، وذلك طبعا من أجل ممارسة ضغوطها وتهديدها كما تفعل عادة مع كل من يناورها أو يقف في طريقها..!!

○ تدرك الجماعة السارقة الانقلابية جيداً أن القبيلة من أكبر وأشد التهديدات التي تواجهها، وأن أكبر احتمالات سقوطها يأتي من هذا الجانب، لذلك فهي تعمد للتعامل مع القبيلة بسياسة العصا والجزرة، وتستخدم أساليب اللين أحيانا والقوة أحيانا أخرى، وأحيانا تنقسم على بعضها فتستخدم الأسلوبين معاً، ومن أجل تجنب المواجهة المباشرة مع القبيلة اليمنية عموما، نجدها تعزل كل قبيلة بمفردها في ما يشخص أمامها من مشكلات مرتبطة بالقبائل، بل وأحياناً تنجح في افتعال الانقسامات حتى بين أفراد وقادة ومشائخ القبيلة الواحدة، ولا تزال المليشيا تنجح في ذلك حتى الآن.. ولكن هل سينطبق الأمر ذاته في قضية هذه السيدة..؟!

○ نعم ستنجح المليشيا في ذلك.. وإن لم تنجح وأحدقت البلوى من حولها، فلن تتردد العصابة السارقة في تقديم التنازلات التي تجنبها مثل هذه المواجهة، وإن اضطرها الأمر إلى إرجاع ما نهبه وسرقه قياديوها المؤمنون..!!

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية