يقول بعض المتأيرنين العرب إن الحوثي منح اليمنيين كرامة ومكانة بين الشعوب لأنه قصف إسرائيل أثناء حرب غزة.
حسنا، لكن ماذا عن كرامة اليمني في وطنه؟ ماذا منحه في المقابل؟
منحه الفقر والجوع والمرض والتخلف وحرمه من الراتب والعمل والخدمات والتعليم والصحة والتنمية واستنزف ماله بالجبايات والإتاوات والضرائب التي تتوالد تحت مسميات المولد والغدير وعاشوراء والخمس ، وانتقص من مواطنته حين رسخ فكرة الاصطفاء السلالي عليه ، وسلب هوية وطنه العربية الأصيلة وربط مصير اليمن بحسابات محور إيراني لا تربطه بإيران أي مصلحة مقدما اعتبارات الجماعة وحلفائها على مصالح اليمنيين مع محيطهم وعمقهم العربي .
فيا عزيزي المتأيرن سواء كنت في فلسطين أو المغرب أو تونس أو الجزائر أو الخليج أو الشام ، هل ترغب في تجربة هذه " الكرامة " وتذوق حلاوتها؟
عش شهرا واحدا تحت سلطة الحوثي بلا راتب، مثقلا بالجبايات والإتاوات، مطالبا بالخمس، مراقبا لكلماتك، حذرا من ممارسة حريتك في العبادة والفكر ، ثم أخبرنا هل ستواصل التغني بهذه الكرامة، أم ستكتشف أنك كنت تحتفي بالصاروخ فيما تتجاهل السوط على ظهر صاحبه؟
المشكلة أنك ترى الحوثي من نافذة صاروخ على إيلات، بينما يراه اليمني من نافذة بيته الذي دمره، وأرضه التي شُرّد منها، وحياته التي أثقلها القهر والفقر والنزوح.