أرتال تتبعها أرتال وجحافل بالألف يُدفع بها إلى محرقة تعز ، استقطبهم الحوثي من كل حدب وصوب، ومن كل شبر يقع تحت سيطرته، حشدهم بالترغيب والترهيب.. هنا لا خيار للتراجع، فامليشيا الحوثي التي أرادت التهويل إعلامياً وميدانياً، استماتت على أطراف محافظة تعز وضحت بآلاف المقاتلين في رهان خاسر، رهان غايته أن تسوق للعالم وهم الانتصار، وأن تنتقم من تعز وأهلها، وتصفي حساباتها القديمة مع مدينة طالما استعصت على القهر، وظلت عصية عن السقوط.. على الضفة الأخرى، تقف القوات الحكومية والمجتمعات المحلية بمحافظة تعز أمام الزحف الحوثي كما تقف جبال تعز الصماء كحجر عثرة، وبين الجبل والوادي، تحولت السماء والأرض إلى لوحة ملتهبة تحرق كل من تجرأ على الاقتراب.. ضربات مدفعية لا تهدأ، وطيران جوي ومسير يرصد ويستهدف، ونيران تلتقي من السماء والأرض لتبدد أوهام السيطرة، وتجعل من كل شبر حاول الحوثي انتزاعه ساحة استنزاف ومحرقة لعتاده ورجاله، دون ان ينكسر جدار الصمود.. |