Najib Mikati
بحث

اراء

لا تهاون أو تساهل مع الخونة

وسام عبدالقوي

|
منذ 6 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ كثيرون من سيذكرهم التاريخ بسوء، وبطريقة ربما تبعث الخزي والعار لهم ولمن سيتبعهم من أبناء وأحفاد، ذلك أنهم كانوا، بقصد أو دون قصد، جزءاً لا يتجزأ من عوامل وأسباب ما يعانيه الوطن منذ اثني عشر عاماً، وما وصل إليه اليمنيون من عذابات لا حدود لها ولا تكاد تكون لها نهاية.. أولئك الذين تمالأوا مع عوامل إشعال الفتن، واستجابوا لدواعيها، وأصبحوا جزءاً منها ومن مؤثراتها، وسواء أكانوا يدركون أن الأحوال ستصل إلى ما وصلت إليه أم لا، ولا فرق إن كانت لهم مصالح أو تقاضوا مقابلاً أو لا يزالون ينتفعون حتى اللحظة مما ساهموا فيه من دمار، ستظل أسماؤهم وأفعالهم مدونة في الصفحات السوداء من سجل التاريخ..

○ والأسوأ من وضع هؤلاء هو حال أولئك الذين اقترفوا ويقترفون الخيانات بقصدية، مع سبق معرفتهم بأنها خيانات، فهؤلاء لن يكتفي التاريخ بتدوين أسمائهم في صفحاته السوداء وحسب، بل سيلعنهم ويظل يلعنهم ويشوه صورهم وأسماءهم إلى الأبد، ولن تتوفر في أي ذكرى لهم فرصة للغفران والتبرير.. ومن هؤلاء لا ننسى زنابيل وأذناب الإرهاب أولئك المتحوثين الذين ترددت أخبار بأنهم يعملون مع الفئة الحوثية الباغية كأدلة وجواسيس في مناطقهم ومجتمعاتهم.. فهؤلاء لا ينبغي فقط انتظار ما سيقوله عنهم التاريخ، بل التنبه العاجل لوجودهم ولأدوارهم الخبيثة والإجرامية، وضرورة محاسبتهم العاجلة دون رأفة أو تأجيل، وذلك لخطورة وجودهم وأثرهم..

○ يجب على كل مجتمع، كبيراً كان أو صغيراً، مدنياً أو ريفياً أن يحذر من هؤلاء الفئة السيئة، وألا يستسهل أو يستصغر ما يؤدونه من دور في خدمة المليشيا الانقلابية، فأدوارهم في أبسط صورها وأشكالها تعمل على اختراق المجتمع وزعزعة مواقفه وصموده في وجه البغاة.. يجب التعامل معهم بكل حزم وقوة، لأنهم خونة بكل ما تعنيه الكلمة، ولا بد من أن يلقوا من مجتمعاتهم مصير وعقاب الخونة.. يجب على كل من يحرص على مجتمعه من الاختراق والدنس والاحتلال، ألا يتهاون مع هؤلاء وألا يكتفي، في هذه الفترة بالذات، برصدهم وإنما كف أذاهم وقطع دابرهم، علماً أننا أمام مسئولية تاريخية ولحظة فارقة لن يتجاوزها التاريخ.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية