من أول ساعة حتى 15 عامًا.. كيف يستعيد جسمك عافيته بعد ترك التدخين؟
|
منذ 8 ساعات
A-
A+
A+
A-
قرار الإقلاع عن التدخين لا يمثل مجرد التخلص من عادة يومية، بل هو بداية رحلة طويلة يستعيد خلالها الجسم العديد من وظائفه التي تأثرت بفعل النيكوتين والمواد السامة الموجودة في السجائر. فمنذ لحظة التوقف عن التدخين، تبدأ تغييرات إيجابية داخل الجسم، حيث تتحسن الدورة الدموية وتزداد كفاءة الرئتين، وتنخفض تدريجيًا احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والسرطان. ووفقًا لموقع Medical News Today، فإن الجسم يبدأ في إصلاح الأضرار الناتجة عن التدخين بعد وقت قصير من آخر سيجارة وتختلف سرعة التعافي من شخص لآخر حسب مدة التدخين وعدد السجائر والحالة الصحية العامة. بعد دقائق من آخر سيجارة.. أولى إشارات التحسن ولا يحتاج الجسم إلى وقت طويل ليبدأ في الاستجابة لقرار الإقلاع، فبعد نحو 20 دقيقة يبدأ معدل ضربات القلب وضغط الدم في الانخفاض، بعد أن كان النيكوتين يتسبب في ارتفاعهما. كما تتحسن الدورة الدموية تدريجيًا، وتبدأ الأوعية الدموية في استعادة قدرتها على العمل بشكل أفضل، وهو ما يمثل الخطوة الأولى في رحلة التعافي. خلال ساعات.. التخلص من أول أكسيد الكربون بعد مرور 8 إلى 12 ساعة، تبدأ مستويات أول أكسيد الكربون في الدم بالانخفاض وهو الغاز الذي ينتج عن احتراق التبغ ويؤثر على قدرة الدم في نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم. ومع تراجع هذا الغاز الضار، تتحسن نسبة الأكسجين في الدم، ما يساعد القلب والدماغ والعضلات على أداء وظائفها بصورة أكثر كفاءة. وقد يشعر الشخص خلال هذه المرحلة برغبة قوية في التدخين نتيجة انخفاض مستوى النيكوتين، لكنها تكون عادة مؤقتة وتختفي تدريجيًا. بعد 48 ساعة.. عودة الإحساس بالنكهات والروائح بعد يومين من التوقف، تبدأ النهايات العصبية المتضررة من التدخين في التعافي وهو ما يؤدي إلى تحسن حاستي الشم والتذوق. في الوقت نفسه، تبدأ الرئتان في طرد بعض الرواسب والمخاط المتراكم بسبب التدخين، وقد تظهر بعض أعراض الانسحاب مثل الصداع، والتوتر، والتعب، وزيادة الشهية. من أسابيع إلى أشهر.. الرئة تستعيد نشاطها مع مرور عدة أسابيع، تبدأ الدورة الدموية في التحسن بشكل واضح، ويشعر كثير من الأشخاص بزيادة القدرة على الحركة وممارسة الرياضة. وخلال الفترة من شهر إلى 3 أشهر، تتحسن وظائف الرئة تدريجيًا، ويصبح التنفس أكثر سهولة بسبب تحسن عمل الشعب الهوائية. بعد 9 أشهر.. دفاعات الرئة تتحسن بعد مرور نحو 9 أشهر تستعيد الأهداب الموجودة داخل الجهاز التنفسي جزءًا كبيرًا من وظيفتها وهي المسئولة عن تنظيف الممرات الهوائية وطرد المخاط والجراثيم. وهذا التحسن يساعد في تقليل فرص الإصابة بالعدوى التنفسية وتحسين كفاءة الرئة. بعد عام.. القلب يحصل على حماية أكبر ويمثل مرور عام كامل دون تدخين نقطة مهمة في رحلة التعافي، إذ ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بمن يستمرون في التدخين، كما تتحسن صحة الأوعية الدموية ويقل العبء الواقع على القلب نتيجة توقف دخول المواد السامة الموجودة في السجائر. بعد سنوات.. انخفاض مخاطر السرطان والجلطات ولا تتوقف فوائد الإقلاع عند الأشهر الأولى، بل تستمر لسنوات طويلة. فبعد 5 سنوات، تنخفض احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، كما تتراجع مخاطر بعض السرطانات المرتبطة بالتدخين. وبعد عشر سنوات، ينخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالمدخنين المستمرين، بينما يستمر تحسن صحة القلب والأوعية الدموية. أما بعد مرور 15 عامًا، فقد يقترب خطر الإصابة بأمراض القلب من مستوى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا. أعراض الانسحاب مؤقتة.. والفوائد مستمرة قد تكون الأيام الأولى بعد ترك التدخين مليئة بالتحديات بسبب أعراض انسحاب النيكوتين، مثل القلق، وتقلب المزاج، والرغبة الشديدة في التدخين، لكنها مرحلة مؤقتة. ويؤكد الخبراء أن كل يوم يمر دون تدخين يمنح الجسم فرصة جديدة للتعافي، وأن الإقلاع يعد من أهم القرارات الصحية التي تقلل مخاطر الأمراض وتساعد على إطالة العمر. |