يؤكد المخرج الحائز على الأوسكار كريستوفر نولان، قبيل طرح فيلمه الجديد "الأوديسة" المستوحى من الملحمة اليونانية القديمة، تفاؤله بمستقبل صناعة الأفلام، معرباً عن رفضه القاطع للاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي. يُعد فيلم "الأوديسة"، الذي يُعرض عالميًا يوم الجمعة، ليس فقط أغلى أعمال نولان بميزانية تقدر بـ 250 مليون دولار، بل هو أيضاً أول فيلم يتم تصويره بالكامل بكاميرات IMAX مقاس 70 مم، مما يعكس شغفه بالتقنيات السينمائية الملموسة. وعلى الرغم من التحول الرقمي الذي تشهده الصناعة، يرى نولان أن الأجيال الشابة ستحافظ على تقديرها للتأثيرات العملية وترفض "هراء الذكاء الاصطناعي". ويشير نولان إلى ملاحظته لـ "رفض سريع وشامل لقفزة تكنولوجية مفترضة" بين صناع الأفلام الشباب، حيث يرى أنهم يرفضون الذكاء الاصطناعي بشكل قاطع. ويسوق أمثلة للمخرجين الشباب مثل كين بارسونز (21 عامًا) وكاري باركر (26 عامًا) الذين يحتضنون الجوانب العملية لصناعة السينما. ويشارك نولان، المعروف بتجنبه للبريد الإلكتروني والهواتف الذكية، أن أبناءه الأربعة يتفاعلون بـ "حكم فوري وقاسٍ" مع مخرجات الذكاء الاصطناعي، معتبرين إياها "هراء" يسهل عليهم تمييزه لنموهم في عالم الإنترنت. ورغم أن هذه التقنية ليست عديمة الفائدة تمامًا، إلا أنه يرى أنها تضرب صناعة الأفلام في وقت غير مناسب، خاصة مع تزايد الاهتمام بالقصص الأكثر واقعية وملموسة بعد سنوات من البيئات الافتراضية. يأتي موقف نولان هذا في ظل سباق الصناعة نحو الاتجاهات الرقمية وتبني الذكاء الاصطناعي التوليدي، وسط مخاوف بشأن حقوق الملكية الفكرية والتهديد الوجودي الذي يمثله الذكاء الاصطناعي للإبداع البشري. وقد كان هذا أحد الأسباب الرئيسية وراء إضراب هوليوود عام 2023. وتدور أحداث فيلم "الأوديسة" حول رحلة أوديسيوس الملحمية للعودة إلى وطنه بعد حرب طروادة، وهو عمل يعتبر حجر الزاوية في الأدب الغربي. الفيلم، الذي يعرض يوم الجمعة 17 يوليو، يثير جدلاً حول اختيار الممثلين واستخدام الحوار الحديث، إلا أن نولان يعتبر هذه النقاشات "غير ذات صلة" قبل مشاهدة العمل نفسه. |