احتفاءً بمسيرة الفنان الهولندي المبدع ويم تي شيبرز، الذي اشتهر بأعماله السريالية وتقديمه لشخصيات محبوبة، غطى متحف بويجمانز فان بيونينغن أرضية قاعة عرض بزبدة الفول السوداني، في تجسيد مبتكر لأحد أشهر أعماله الفنية. تجاوزت أعمال شيبرز في عام 1969 مفهوم الفن التقليدي، حيث قدم لأول مرة عمله "بينداكاسفور" أو "أرضية زبدة الفول السوداني"، متحديًا بذلك تصورات الجمهور حول ماهية الفن. وفي عام 1997، علق الفنان بحس فكاهي على تفاعل الجمهور مع أحد معارضه، قائلاً: "أليس رائعًا أننا جميعًا نقف هنا وننظر إلى زبدة الفول السوداني؟". لم يخلُ معرض شيبرز من المفارقات، فقد شهد عام 1997 محاولة بعض الزوار لتذوق العمل الفني، حيث وضعوا شرائح خبز وأكياسًا من رشات الشوكولاتة على "الأرضية"، وهو ما وصفه الفنان آنذاك بأنه "تطبيق ذو حس تناسبي ويد ماهرة". لم تتوقف رؤية شيبرز عند هذا الحد، بل وسعها لتشمل سلسلة "تغطية الأرضيات" التي تضمنت أعمالاً مغطاة بشظايا زجاجية وملح. التزامًا بخطة شيبرز المكونة من 20 نقطة لإعادة إنشاء العمل، قضى موظفا المتحف عدة أيام في فرد 40 علبة من زبدة الفول السوداني، التي تبرعت بها شركة "كالفيه"، على مساحة سداسية تبلغ 25 مترًا مربعًا، بسمك 2 سنتيمتر، بهدف جعل المعرض "أملسًا وباهتًا قدر الإمكان". وقد نبه المتحف الزوار الذين يعانون من حساسية الفول السوداني إلى أن المعرض قد يشكل خطرًا عليهم، بينما دُعي الآخرون إلى "اتباع الرائحة" في أرجاء المتحف للانغماس في تجربة هذا العمل الفني التكريمي، الذي يستمر حتى 6 سبتمبر 2026. |