Najib Mikati
بحث

اراء

شعب رهن الاعتقال..!!

وسام عبدالقوي

|
منذ ساعتين
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ لا يكاد يختلف اثنان على أن مليشيا الحوثي الانقلابية أكثر من ينكث بالوعود والعهود، منذ بداية تأسسها، ومرورا بما أبرم معها من اتفاقات وتفاهمات، وهلم جراً حتى اللحظة، وهي تتعامل مع نكث العهود وخلف الوعود، وكأنه المادة الحيوية التي لا تستطيع العيش والاستمرار بدونها، وفي هذا تتجلى بوضوح صفة الانقلابية، التي أكدتها بانقلاب مارس ٢٠١٥م المسلح والذي جرد الدولة من شكلها وصفتها، وحولها إلى وكر للشر وإلى ملكية خاصة، تستفرد بها وبمصالحها وبمؤسساتها فئة محدودة، تقودها مليشيا مسلحة انطبقت عليها معايير الإرهاب فاستحقته صفة، واتخذته قالباً أو نهجاً في تعاملها مع كل من حولها..

○ جماعة مارقة وخارجة عن كل قوانين وأعراف الوجود، تدعي زوراً وبهتاناً تمثيل اليمن واليمنيين، لمجرد أنها اغتصبت واحتلت جزءاً من أرض اليمن بالقوة، وحولته إلى معتقل كبير لكل من فيه من سكان لا حول لهم ولا قوة، أبقتهم أسرى تحت سطوتها، لتدعي تارةً أنهم كل الشعب، وأنها الممثل الطبيعي لهم، كنتيجة حتمية لانقلابها، وتارة ترهبهم وتبتزهم وتبتز وتزايد وتحتمي بهم، كلما ضاقت مساحاتها أو ضيّق الخناق عليها.. ونتيجة سلوكها المشين وتظاهرها الذي بات مكشوفاً، تدرك هذه المليشيا الإرهابية بكل يقين أنه لو أتيحت لهؤلاء المواطنين فرصة للانقضاض عليها والتهامها، ما تأخروا عن ذلك لحظة واحدة..

○ لذلك تبدو المليشيا الانقلابية أكثر حذراً تجاه الشعب المأسور تحت سلطتها، بل وأكثر مما هو عليه الأمر تجاه خصومها، وتخشى الداخل أكثر بكثير من خشيتها من الخارج.. وقد هيأ لها طول انقلابها وتهاون خصومها تجاهها الزمن اللازم والظروف المناسبة، لما تحاول هي أن تصفه للآخرين تعايشا وقبولا، بينما تعده في حقيقة موقفها ترويضاً بالقوة والترهيب للشعب في مناطق نفوذها.. فأنشأت أجهزة أمنية واستخباراتية حديدية القبضة وأجهزة إعلامية، لا تتوقف عن تدبيج خطابات ومناشير وبرامج التهديد والوعيد، لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار انقلابها، الذي لا تتورع حتى عن وصفه بالمقدس..!!

○ ولتكيل تهماً ضخمةً تجاه كل من تشك حتى في هيأة سيره في الشارع، أو في طول احتجابه في مسكنه وفي كل ما يبدر من قول ومن فعل..!! كالخيانة والعمالة والارتزاق... وغير ذلك من التهم، التي تبرر بها لنفسها اتخاذ ما تريده من إجراءات تعسفية تجاه المواطنين.. وبالتوازي مع تراجع الموقف تجاه انقلابها وتجاه قضية استعادة ما احتلته من أرض واختطفته من هيأة وكيان للدولة، وجدت المليشيا المساحة الأكثر من كافية، لتقوم بتطوير أساليب وأدوات قبضتها الأمنية والسلوكية تجاه المواطنين، حتى أصبحت خانقة، ومتجاوزة للاحتمال البشري.. ليصبح المواطنون تحت سلطتها في درجة لا يمكن تخيلها من الخضوع والخوف، وحتى من اليأس من إمكانية الفكاك من قبضتها الفولاذية القاتلة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية