|
A+
A-
لمن ما زالوا يتغنون ويتفاخرون ويحتفلون بما يسمونه ثورة 11 فبراير، نقول: على ماذا تحتفلون؟ هل هذا هو الحلم الذي خرج الشباب من أجله؟ نعم، خرج شباب أبرياء لديهم مطالب لكن ما حدث هو أن قوى سياسية انتهازية ركبت الموجة، وحولت المطالب الشعبية إلى مشروع فوضى وصراع على السلطة، وفتحت الأبواب لتدخلات خارجية دمّرت ما تبقى من الدولة. لقد كانت فبراير بوابة لتمكين المليشيات، وتفكيك الجيش، وضرب مؤسسات الدولة، وتصفية مشروع الدولة الوطنية، تحت شعارات براقة لم تصمد أمام اختبار الواقع. المواطن اليمني اليوم أكثر وعيًا من الأمس. لقد دفع اليمنيون ثمنًا باهظًا من دمائهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم، بينما يتباهى البعض بذكرى يوم كان بداية الانهيار الكبير. التاريخ لا يُكتب بالشعارات، بل بالنتائج، ونتيجة 11 فبراير واضحة دولة سقطت، وطن انهار، وشعب يدفع الثمن حتى اليوم. وسيأتي يوم تُعاد فيه قراءة هذه المرحلة بوعي ومسؤولية، بعيدًا عن العاطفة والدعاية، ليُقال بوضوح: |