من حكومة أزمة إلى حكومة قرار: خارطة طريق لاستعادة الوظائف الاقتصادية للدولة
|
منذ 13 ساعة
A-
A+
A+
A-
مدخل: المشكلة ليست في تشكيل الحكومة… بل في وظيفة الحكومة في اقتصاد منهك كاليمن، لا تُقاس جدوى الحكومة بعدد وزرائها أو بتوازناتها السياسية، بل بوظيفتها الاقتصادية المباشرة: ينطلق هذا المقال من مقاربة سياساتية عملية، لا تناقش أسباب الفشل السابقة، ولا تبرر القيود القائمة، بل تجيب عن سؤال واحد: ما الذي يجب على الحكومة فعله الآن لتصبح فاعلًا اقتصاديًا، لا مجرد واجهة سياسية؟
الحكومة ليست مسؤولة عن النمو… بل عن وقف التدهور المنظّم، ففي سياق حرب واقتصاد مجزأ، يصبح الحديث عن النمو مضللًا. الهدف الواقعي للحكومة يجب أن يكون: التوصية (1):
الإصلاح لا يبدأ بالإنفاق… بل بربط الجباية بالمقابل الاجتماعي التوصية (2): بهذا الإجراء، يتحول الإيراد من أداة سلطة إلى أداة استقرار اقتصادي واجتماعي.
في اليمن، لم تعد الرواتب مجرد أجر، بل آلية لإعادة تدوير الطلب المحلي. التوصية (3): اقتصاديًا، انتظام الراتب أهم من قيمته الاسمية؛ لأنه يعيد بناء التوقعات ويمنع تفكك السوق.
التضخم جبائي… لكن المعالجة تتطلب تنسيقًا نقديًا التوصية (4): هذه سياسات إدارية منخفضة الكلفة، لكنها عالية الأثر على معيشة الناس.
القرارات الصغيرة تحتاج إلى رقابة شعبية التوصية (5): الشفافية هنا ليست ترفًا ديمقراطيًا، بل أداة اقتصادية لإعادة الثقة والتوقع. الحكومة اليمنية لن تُحاسَب على قدرتها على إنهاء الحرب، ولا على تحقيق نمو سريع، بل على قدرتها على وقف إعادة إنتاج الانهيار الاقتصادي. إذا لم تنتقل من إدارة أزمة إلى استعادة وظائف، فستبقى مجرد مرحلة سياسية عابرة داخل اقتصاد لا ينتظر أحدًا. فالدولة لا تعود بتشكيل سياسي، بل حين تدفع راتبًا، وتخفض سعرًا، وتربط إيرادًا بخدمة. |