Najib Mikati
بحث

عربي ودولي

"الجدار والاستيطان": الاحتلال يقر 18 منطقة نفوذ لمستوطنات تمهيدا لتوسعات مستقبلية

قناة اليمن اليوم

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدلة في الضفة الغربية.

وأضافت الهيئة -في بيان اليوم الثلاثاء أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)- أن الحزمة تشمل مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة أقرها "الكابينيت"، وأخرى تهدف إلى تحويل بؤر استيطانية إلى مستوطنات مستقلة، إلى جانب تعديلات وتوسعات في مناطق نفوذ مستوطنات ومجالس استيطانية قائمة.

وأوضحت أن إقرار منطقة النفوذ يحدد الحيز الجغرافي الذي تمارس داخله المستوطنة أو المجلس الاستيطاني صلاحياته الإدارية والبلدية، ولا يترتب على القرار، بمفرده، نزع ملكية الأرض أو منح ترخيص فوري بالبناء، لكنه يشكل الأساس الإداري والتخطيطي للتوسع المستقبلي، إذ يحوّل الأراضي الداخلة في المنطقة إلى احتياطي تخطيطي للمستوطنة، ويتيح إعداد مخططات هيكلية وتفصيلية جديدة، وتوسيع شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وربط المشاريع بالموازنات الحكومية، وصولا إلى طرح العطاءات وبدء البناء.

 

وبخصوص أراضي المواطنين المستهدفة في هذه المناطق، بينت الهيئة أن إدخالها أو تطويقها ضمن مناطق النفوذ الاستيطانية، وإن لم يسلب ملكيتها بصورة تلقائية، يضعها تحت ضغط تخطيطي وإداري متزايد، ويقيد إمكانات البناء والزراعة والوصول إليها وتطويرها فلسطينيا.

وأشارت الهيئة إلى أن هذا القرار يمهد لاستخدام أدوات أخرى لاحقة، مثل إعلان الأراضي "أراضي دولة"، أو الاستملاك، أو أوامر وضع اليد، أو تخصيص الأراضي للمجالس الاستيطانية، وإلى أن منطقة النفوذ، في كثير من الحالات، تتجاوز المساحة المبنية فعليا للمستوطنة بأضعاف، بما يكشف أن الغاية ليست تنظيم الوضع القائم، وإنما حجز الأرض مسبقا للتوسع المستقبلي على حساب أراضي المواطنين والقرى الفلسطينية المحيطة.

 

وأوضحت الهيئة أن هذه السياسة لا تقتصر على زيادة عدد المستوطنات، بل تعيد ترسيم الجغرافيا الإدارية للضفة الغربية، وتربط المستوطنات القائمة بالبؤر الجديدة، وتغلق مساحات إضافية أمام التطور العمراني والاقتصادي الفلسطيني.

وبينت أن هذه القرارات تكشف ثلاثة تحولات مكانية شديدة الدلالة؛ ففي "أورانيت"، تتجه منطقة النفوذ شمالا متجاوزة مسار جدار الفصل، بما يكشف أن الجدار ليس حدا ثابتا، بل أداة قابلة للتجاوز والتعديل وفق متطلبات التوسع الاستيطاني، وفي "إفرات" يستهدف التوسع منطقة خلة النحلة، المسماة إسرائيليا "غفعات هعيتام" أو E2، وهي من آخر احتياطات التوسع الفلسطينية جنوب بيت لحم، أما في "كرني شمرون"، فيهيئ تعديل منطقة النفوذ لتوسيع مشروع "دوروت" وربطه بخطط إسكانية وبنية تحتية واسعة.

 

وأكدت الهيئة أن حزمة القرارات الجديدة تشير إلى انتقال المشروع الاستيطاني من مرحلة قرارات الإقامة والاعتراف السياسي إلى مرحلة الترسيم الإداري للأرض؛ فقرار "الكابينيت" يمنح المستوطنة الصفة السياسية، وأمر منطقة النفوذ يمنحها الحيز المكاني والإداري، ثم تأتي المخططات والطرق والموازنات لتحويلها إلى واقع دائم.


 

 


 

 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية