Najib Mikati
بحث

منوعات

"مزارعة الهالة": معارك الشارع الفيروسية التي ولدت من رحم تيك توك

وكالات

|
منذ 12 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في ظاهرة لافتة تجمع بين عالم الألعاب الافتراضية وثقافة الإنترنت، يخوض شبان وشابات معارك "مزارعة الهالة" (Farmear Aura) في شوارع المدن، معتمدين على استعراض الحركات والإيماءات المستوحاة من أشهر المقاطع الفيروسية والميمز على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تيك توك. هذه المنافسات، التي بدأت تنتشر في أمريكا اللاتينية ووصلت الآن إلى إسبانيا، تهدف إلى إظهار "الهالة" أو الكاريزما والثقة بالنفس التي يتمتع بها المشارك.

مفهوم "مزارعة الهالة" يجمع بين مصطلحين. فكلمة "aura" في عالم السوشيال ميديا تصف الأسلوب والشخصية الجذابة التي يبرزها الشخص، بينما "farmear" تأتي من عالم ألعاب الفيديو وتشير إلى تكرار أفعال معينة لكسب النقاط. وبالتالي، فإن "Farmear Aura" تعني القيام بحركات أو إظهار أساليب تمنحك نقاطاً رمزية للكاريزما والأناقة والشعبية.

تتنوع أساليب المشاركين بشكل كبير، فمنهم من يقلد احتفالات كريستيانو رونالدو الشهيرة، أو يطبق حركات "mewing" الرائجة على تيك توك، أو حتى يستخدم إيماءات غامضة أصبحت معرّفة بين الشباب. المفتاح للفوز يكمن في مدى إتقان المشارك لرموز الإنترنت وقدرته على دمج أكبر عدد ممكن من الميمز والمقاطع الفيروسية في أدائه، مع التركيز على الثقة بالنفس، والجاذبية، وقدرته على إثارة الضحك والإعجاب لدى الجمهور.

وقد وصل هذا الاتجاه إلى ما هو أبعد من مجرد منافسات شوارع، حيث استغل نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني هذه الظاهرة لنشر صورة لأحد لاعبيه مع تعليق ساخر حول "هالته التي لا تُقهر". وبينما يجد الكبار صعوبة في فهم هذه الثقافة، يراها البعض كفرصة لتعزيز اللقاءات الاجتماعية الواقعية بين الشباب، الذين اعتادوا على التفاعل عبر الشاشات، حتى لو كانت هذه اللقاءات تنتهي بتسجيل مقاطع الفيديو ونشرها عبر الإنترنت.

بالنسبة للكثير من الشباب المشاركين، فإن الأمر لا يتعلق فقط بالجوائز المالية، بل بالمتعة والخروج من المنزل، كما يقول أحد الفائزين، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الاستمتاع وقضاء وقت ممتع في بيئة تجمعهم بهواياتهم المشتركة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية