Najib Mikati
بحث

منوعات

معارك "الأورا" الفيروسية: ظاهرة تيك توك تجتاح الشوارع

وكالات

|
منذ 9 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في ظاهرة لافتة بدأت على منصات التواصل الاجتماعي، تجتاح معارك "الأورا" أو "فارم أورا" الشوارع، حيث يتنافس الشباب واليافعون في استعراض أساليبهم وجاذبيتهم أمام حشود متجمعة. هذه التحديات، التي تتجاوز حدود العالم الرقمي، تحولت إلى لقاءات حقيقية في دول أمريكا اللاتينية وإسبانيا، وتتطلب من المشاركين إتقان رموز الإنترنت ولغة الميمات الفيروسية.

يعتمد المتنافسون في هذه المعارك على الإيماءات، والوضعيات، وإعادة تمثيل مقاطع فيديو شهيرة وميمات الإنترنت، في تحدٍ لا يعتمد على القوة البدنية أو الكلمات، بل على القدرة على إظهار "الأورا" – وهي مصطلح يصف الأسلوب، الثقة، والكاريزما التي يتمتع بها الشخص. فعبارة "100% أورا" تعني أن الشخص يمتلك جاذبية وثقة فائقة تبدو طبيعية وغير متكلفة.

يأتي مصطلح "فارم" من عالم ألعاب الفيديو، حيث يشير إلى تكرار إجراءات معينة لكسب النقاط أو الموارد. وبالتالي، فإن "فارم أورا" يعني القيام بأفعال أو إظهار ما يكسب المرء نقاطًا رمزية للكاريزما، الأسلوب، أو الشعبية. هذه الظاهرة، التي نشأت كتعبير عبر الإنترنت، تحولت إلى منافسة واقعية تتطلب إتقان رموز الإنترنت.

في إحدى هذه المنافسات التي أقيمت أمام قصر الفنون الجميلة في مكسيكو سيتي، أدهش شاب الجمهور بإعادة تمثيل قفزة كريستيانو رونالدو الشهيرة "Siuuu"، ثم انتقل إلى حركة "mewing" الشائعة على تيك توك. لم يكن الأمر مجرد استعراض، بل كان يتطلب إظهار الثقة والجاذبية، حيث قال المنظم ألدير غونزاليس: "من يبدو أفضل، ويتباهى أكثر، ويجلب المزيد من الضحكات، ويتمتع بثقة أكبر هو الفائز".

لم تقتصر هذه الظاهرة على مجرد حركات، بل امتدت لتشمل استخدام إكسسوارات غريبة وملابس لافتة، كما فعل الفائز كاليت روساليس سالازار الذي ارتدى بنطالاً بشخصية "راي ماكوين" واستخدم صندلاً أبيض ضخماً كإكسسوار. فالهدف هو إظهار إتقان رموز الإنترنت، ودمج أكبر عدد ممكن من الميمات والفيديوهات الفيروسية في الأداء. حتى أن نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني لكرة القدم تفاعل مع الظاهرة.

ورغم أن هذه المعارك تمثل للشباب شكلاً من أشكال التعبير عن الذات والتفاعل الاجتماعي، إلا أنها تثير حيرة لدى البعض، حيث يراها البعض الآخر علامة على تدني الثقافة الشعبية. ومع ذلك، يرى خبراء علم النفس، مثل ماريا أوجينيا توفار، جوانب إيجابية في هذه الظاهرة، مشيرين إلى أنها تشجع على اللقاءات وجهاً لوجه، وهو أمر مهم لجيل اعتاد التفاعل عبر الشاشات. بالنسبة للفائزين، فإن الأمر يتجاوز الجوائز المادية، ليصبح وسيلة للمتعة والخروج من المنزل، حتى لو تم تصوير كل شيء ونشره عبر الإنترنت.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية