من يظن أنه يمتلك الوقت قد يستيقظ ليجد أن الأمس كان فرصته الأخيرة، وعملاً بهذه المقولة، عمدت كوادر قناة اليمن اليوم، بقيادة المدير العام التنفيذي علاء الدين القاضي، الذي استلم دفة إدارة القناة بداية يونيو الماضي، إلى عدم الالتفات للأمس، ووضع الغد نصب أعينهم، والانطلاق مجدداً نحو آفاق المستقبل، بحب وشغف للمهنة، وفي بيئة مهنية تسودها الروح المعنوية العالية والعمل بروح الفريق الواحد، الأمر الذي مكنهم مرة أخرى من النهوض بقناتهم اليمن اليوم، ووضعها في أولويات اهتمامات جمهور المشاهدين..
استشراف بدأ من حيث تُصنع الصورة قبل أن تصل إلى عين المشاهد، بتصميم استديوهات جديدة تضع في الحسبان متطلبات الأخبار والبرامج، وتمنح الشاشة مساحة أكثر اتساعاً للحركة والتنوع، وتجمع بين الحداثة والهوية البصرية، لتكون الديكورات الجديدة جزءاً من تصور متكامل لشاشة تريد أن تعيد تقديم نفسها..
في الإعلام لا يكفي أن تتغير الجدران حتى تتغير الصورة، ولا أن تتبدل الألوان حتى تولد هوية جديدة، فالهوية الحقيقية تبدأ من الفكرة، وتمتد إلى طريقة صناعة الخبر، وشكل تقديمه، وسرعة الوصول إليه، وكيفية مخاطبة جمهور لم يعد ينتظر نشرة الأخبار كي يعرف ما يحدث..
من هنا، جاءت إعادة بناء الهوية البصرية لقناة اليمن اليوم، باعتبارها خطوة تتجاوز الديكور إلى إعادة ترتيب العلاقة بين القناة ومشاهديها، ألوان وشعارات وشاشات وجرافيكس، تتكامل لتمنح القناة مظهراً أكثر عصرية، وتواكب التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى التلفزيوني والرقمي..
في قلب هذا التحول تتحرك إدارة الأخبار باتجاه مختلف، والمنافسة فيها لم تعد على الشاشة وحدها، وإنما على الهاتف أيضاً، حيث أصبح الخبر يعيش لحظته على منصات التواصل الاجتماعي، ويصل إلى الجمهور قبل أن تكتمل تفاصيله أحياناً على شاشات التلفزيون..
ولهذا، تعمل إدارة الأخبار على تطوير حضور اليمن اليوم في الفضاء الرقمي، عبر إنتاج محتوى إخباري مخصص لمنصات التواصل، يجمع بين سرعة المعلومة، ودقة الخبر، وجاذبية الصورة، مع اعتماد أشكال جديدة في التقديم والمعالجة، بما يجعل المحتوى قابلاً للمشاهدة والمشاركة والتفاعل، دون أن يفقد قيمته المهنية..
التحول لا يتوقف عند الأخبار، فحزمة من البرامج الجديدة انطلقت لتفتح نوافذ مختلفة على القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والاقتراب أكثر من اهتمامات الجمهور، ببرامج لا تكتفي بعرض الحدث، وإنما تحاول تفكيكه، وقراءة ما وراءه، وطرح الأسئلة التي تهم المشاهد..
وخلف هذا كله، فريق يحاول أن يستعيد إيقاعاً مهنياً فقدته الشاشة اليمنية في سنوات الحرب والانقسام، وأن يجعل من اليمن اليوم مساحة أكثر حيوية، وأكثر قدرة على مواكبة الحدث، وأكثر قرباً من جمهورها وهذا مايقوله المشاهد..
القنوات لا تعيش على أمجاد الأمس، والجمهور لا ينتظر طويلاً من يتأخر عن إيقاعه، ومن يراهن على المستقبل، عليه أن يبدأ من شاشته اليوم..