Najib Mikati
بحث

اراء

"في الزمان والمكان المناسبين"..!!

وسام عبدالقوي

|
منذ يوم
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ كثيراً ما سخرنا من التصريحات الإيرانية رداً على الهجمات التي كانت تنفذها إسرائيل ضد إيران، حين كانت تلك التصريحات تقول: (سنرد في الزمان والمكان المناسبين).. وأكثر مصادر تلك السخرية كانت تنبع من إعلاميي وناشطي الشرعية ووسائل إعلامها.. لم نكن نعلم أن تلك السخرية ستتحول مثل صواريخ الحوثيين التي تنفجر فتقتل مطلقيها..!! فها نحن اليوم نشاهد ونتابع مليشيا الحوثي تبادر بالهجوم على مواقع الشرقية وجبهاتها ومعسكراتها في كل مناطق اليمن، والشرعية تكتفي بذات التصريح الإيراني: (سنرد في الزمان والمكان المناسبين)، وتتكرر الهجمات الحوثية كل يوم بل ليل نهار وكل ساعة على أهدافها، دون رد فعل من قبل الشرعية وقواتها..!!

○ ومن أكثر الأمور إثارة للتعجب والحنق أن مسئولي الشرعية، بعد كل هجوم ينفذه الحوثي، سواء على معسكراتها أو مواقعها أو حتى الأعيان والأهداف المدنية، بدلاً من أن يتبنوا أو يتكفلوا بعملية الرد، يأتي رد فعلهم على شكل تصريحات لوسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي، يجتهدون فيها لتبيان كون مليشيا الحوثي (جماعة إرهابية) مستشهدين بما استجد من هجماته وعملياته العدوانية..!! يبدون وكأنهم حققوا اكتشافاً لم يسبقهم إليه أحد..!! علماً أن كل الشعب يعرف هذه الحقيقة ومتأكد منها منذ اللحظات الأولى للانقلاب.. ولكن الذي لا يعرفه حقاً هو أسباب تخاذل الشرعية وإحجامها عن الرد العسكري الحاسم، واستغلال هذه الهجمات العدوانية لتكون سبباً مباشراً ووجيها أمام العالم أجمع لتتخلص مما تصفه بالضغوطات الدولية التي تكبح جماحها، وتبدأ حربها الحقيقية مع المليشيا حتى يتم اقتلاعها من جذورها..

○ إن اتهام الحوثيين بالإرهاب وبكونهم يشكلون تهديداً لليمن والمنطقة، أمر يمكن أن يدركه أو يتبناه أي شخص عادي، ليكتبه أو يقوله بمنشور في أحد حساباته على مواقع التواصل، ولم يعد هذا الآن منتظراً من الشرعية أو مسئوليها، وإنما المنتظر حقاً هو أن تقوم هذه الشرعية بواجبها ناحية اليمن والمنطقة، وتشمر عن عزيمتها للانقضاض على الحوثيين وكتم أنفاسهم وقطع دابرهم.. أو أن تعلن عن عجزها عن القيام بدورها وتعتذر للشعب اليمني عن فشلها في الوفاء بوعودها، وعدم استحقاقها للثقة التي منحوها إياها، وأن تستقيل وتنجو بنفسها من المزيد من اللعنات والغضب الشعبي الذي يتزايد ضدها يوماً بعد آخر، نتيجة لتقاعسها وعدم تأديتها للدور المناط بها..

○ إن إصدار المزيد من بيانات الإدانة ومحاولات تأكيد المؤكد، لم يكن ضمن المهام التي ينتظرها اليمنيون من هذه الشرعية، ولا أيضاً تلك العبارة التي كثيراً ما أشعلت سوق السخرية والتهكم (سنرد في الزمان والمكان المناسبين)، وإنما الوفاء بالوعد والعهد المرتبطين بخلاص المواطنين من معاناتهم، تحت سلطة الانقلاب العابثة، فاثناعشر عاماً من هذا الوضع البائس حمل ثقيل لا نعلم كيف استطعنا احتماله حتى الآن، وكم يمكننا أن نحتمله بعد..!!

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية