|
A+
A-
واضح أن هناك طرفًا يسعى من أجل الحرب. لا يكتفي باستهداف مأرب، بل يرسل صواريخه وطائراته المسيّرة لاستهداف ميناء المخا، ثم يعاود إرسالها، مؤكدًا أنه يخوض حرب الجبناء، وليس الفرسان. قيل الكثير من أجل السلام، لكن تحقيقه بحاجة إلى انتزاع أسباب الحرب، وأسبابها معروفة وقائمة. فطالما بقي الكهنوت، لا سلام ولا استقرار، ولن ينجو بيت يمني من مصيبة، هذا إن كان أحدنا قد نجا بالفعل. وإذا تساءلنا عن سنوات الهدنة الفائتة: هل توقفت الحرب على اليمنيين؟ هذه الحرب التي يشنها الكهنوت في كل أرض يمنية، بكل أشكال القهر: قتل وتجويع ودمار
لا بد من معركة خلاص. إن لم تضعه حكومتنا وحلفاؤها ضمن أولوياتها دون تأخير، فإننا بذلك نسلّم أعناقنا لكهنوت خرج من مغارة التاريخ، ليستعبد اليمنيين للأبد. ليس هذا فقط، بل مشروعه يعني تسليم العرب لمشروع يطفح حقدًا. معناه إعادة العرب إلى حظيرة الاستعباد. وما أنجزه العرب بدمائهم للتحرر من الاستعمار، سيسلمه بدم بارد لأسوأ أشكال الاستعمار، وإن حمل شعارات تحرير كثيرة، فلا أمل للحرية ممن انتهك وطنه |