في مشهد نادر لم تشهده العاصمة المجرية بودابست منذ عقود، كشف انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب عن كنوز تاريخية كانت غارقة في أعماقه، أبرزها دراجة نارية عسكرية من طراز "DKW NZ 350-1" تعود للحرب العالمية الثانية. تم العثور على هذه الدراجة النارية، التي تعد شاهدًا صامتًا على حقبة مضت، بالقرب من مبنى البرلمان المجري، حيث كانت ترقد على قاع النهر لعقود طويلة. يصف العاملون في معهد ومتحف التاريخ العسكري المحلي هذا الاكتشاف بأنه "فرصة لا تتكرر إلا مرة كل قرن". الدراجة النارية، التي تم الحفاظ عليها بشكل شبه كامل بفضل طين النهر، هي من الطراز الذي صُمم خصيصًا للاستخدام العسكري، وبدأ إنتاجه في عام 1944. بلغ إنتاج هذا الطراز حوالي 12 ألف وحدة بنهاية الحرب في عام 1945. كانت هذه الدراجات، التي صنعتها شركة "Auto Union AG" (التي اندمجت لاحقًا لتشكل جزءًا من علامة أودي)، تتميز بقدرتها على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 105 كيلومترات في الساعة. لم تكن الدراجة النارية هي الشيء الوحيد الذي ظهر من أعماق الدانوب؛ فقد تم أيضًا العثور على بقايا ألغام ألمانية مضادة للدبابات، وقنابل يدوية، وقذائف مدفعية. تشير السلطات المجرية إلى أن هذا الجزء من النهر ربما كان يستخدم كـ "مكب للركام الحربي" خلال الحصار والمعارك التي شهدتها بودابست بين عامي 1944 و1945، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الجنود. |