Najib Mikati
بحث

اراء

في الثالث من يونيو قبل 15 سنة فتح شركاء الساحات أبواب الجحيم على اليمن واليمنيين

وسام عبدالقوي

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تجلت جريمة شركاء الساحات وأهدافهم الخبيثة التي تستهدف النيل من الدولة ومؤسساتها والإضرار بالوطن وإداخله في دوامة عنف وأزمات لا حدود لها بجريمة استهداف مسجد دار الرئاسة في جمعة رجب الحرام قبل خمسة عشر عاماً وهللت ساحاتهم إبتهاجاً بذلك الجرم المشهود .

ففيما كان اليمنيون يحتفلون بأول جمعة من شهر رجب كذكرى لدخولهم الإسلام، ويملأون المساجد لأداء صلاة الجمعة المباركة.. كان الشيطان على موعد في الساحات مع من يتآمرون على اليمن واليمنيين، يترقبون معاً أصوات الفتنة، لتدوي معلنة نجاح مؤامرتهم الهادفة إلى هد أركان الدولة، وفتح أبواب الجحيم في وجه اليمن واليمنيين..
وما إن دوت انفجارات جامع دار الرئاسة، حتى أرعدت مكبرات الصوت في ساحات الفوضى والخراب مهللةً بأن الدولة قد تلاشت وتلاشى معها رئيس الدولة وكبار مسؤوليها، وبأن الفوضى قد حان وقتها المرتقب.

الثالث من يونيو ألفين وأحد عشر.. يومٌ لا ينسى في تاريخ اليمنيين، لأنه يوم انقلب الساحاتيون فيه على كل معنى للدولة والنظام والأمان، وأشعلوا فيه شرر الفتنة ونيران الأحقاد ليس على الدولة وحسب، وإنما على الوطن ليصبح الحال على ماهو عليه اليوم من جحيم لا مستقر فيه ولا غاية واعدة يمكن أن تُرجى منه..
في ذلك اليوم كشر الشر المقيت عن أنيابه، وتولى شركاء الساحات من أدعياء الدين والوطنية في جماعتي الإخوان والحوثيين تلميع تلك الأنياب وحقنها بسموم الحقد والكراهية والبغضاء.. تمنطقوا خنجر الغدر وتظاهروا باستجابة الدعاء ورفعوا الأكف حمداً وشكراً ليس لله وإنما للشيطان الذي كان قائدهم ومثالهم في ارتكاب جريمتهم الشنعاء..
تجمع المتآمرون حينها وائتلفوا.. ثم تفرقوا عند الغنيمة واختلفوا ولا تزال جريمة مسجد الرئاسة تجمعهم وإن بعد انفصام.. تم الإحاطة بأدوات جريمتهم المنفذين، فتقاسموا الأدوار في تمييع هذه الجريمة التي استهدفت أركان الدولة في بيت من بيوت الله المقدسة، وموعد من مواعيد الدين المشرفة.. فماطل بعضهم في محاكمة المجرمين حتى سئمت المماطلة، ثم تولى البعض الآخر إطلاق سراح المجرمين..!!
خمسة عشر عاماً مرت، ولكن هيهات أن ينطفئ الحق أو ينتصر الباطل ويتغلب على الحق.. ولا بد أن يأتي يوم يجازى فيه كل مجرم عما أجرم ويكافأ فيه كل محسن لقاء ما أحسن.. وسيظل الثالث من يونيو ذكرى أليمة اجترحتها أيادي أعداء الوطن الآثمة، حتى يجري القصاص من كل من كان له يد أو إسهام في تلك الجريمة النكراء..

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية