يعد يوم السابع والعشرين من أبريل محطة وطنية فارقة في تاريخ اليمن المعاصر كونه يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على رأي الأغلبية والوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع وإرادة الشعب وليس عبر الانقلابات الدموية والاستيلاء على السلطة بالقوة وقد برز دور الزعيم علي عبد الله صالح في هذه المسيرة بوصفه مؤسس المؤتمر الشعبي العام والرجل الذي قاد التحول نحو التعددية السياسية وحماية الحريات العامة حيث آمن بأن الديمقراطية هي الوجه الآخر للوحدة اليمنية التي كان شريكا أساسيا وصانعا لقرارها التاريخي ليربط بين استعادة كيان الدولة وبين حق المواطن في اختيار حكامه بطريقة سلمية حضارية. وقد تجلى هذا الدور في تحويل المؤتمر الشعبي العام إلى مظلة وطنية جامعة استوعبت كل التيارات السياسية قبل أن يفتح الباب واسعا للتنافس الحزبي الشريف الذي جعل من اليمن نموذجا ديمقراطيا رائدا في المنطقة العربية تقوم شرعيته على الدستور والقانون والولاء للوطن وحده بعيدا عن منطق الغلبة العسكرية أو الاستحواذ القسري ليبقى هذا التاريخ شاهدا على أن بناء الدول الحديثة لا يتحقق إلا باحترام خيارات الشعوب الحرة وتجسيد مبادئ الشراكة الوطنية والتبادل السلمي للمسؤولية تحت سقف الجمهورية والوحدة |