ما الذي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمه لليمن في إطار مساعي ايصاله إلى أعتاب سلام حقيقي بينما هي عاجزة عن إطلاق سراح موظفيها ال73 في قبضة ميليشيا الحوثي !.
مثل هكذا حوادث تطال - للسنة الخامسة - افرادا ينتسبون إلى ارفع مؤسسة دولية ليست إلا غيض من فيض انتهاكات تغمرالشعب اليمني في كافة المجالات والاتجاهات وعلى مرأى ومسمع العالم لأكثر من عقد !.
أثبتت السنوات أن أحداث وحوادث الشأن اليمني تتوغل يوميا في الجرم والخطورة كما أثبتت أن ردود الفعل الداخلية والخارجية لطالما خضعت لتدخلات جرى فيها كبح خيارات التحرك الحاسم !.
يحسب المواطن للأمم المتحدة أنها نجحت في ترويض المواقف المتصلة بوطنه إلى أقصى درجات ضبط النفس.. وفي مقابل التمسك بقشة السلام والحلول السلمية تراجعت الأفعال مع الأيام الى مجرد بيان إدانة ثم إلى مناشدات !.
يمكن لأي متابع إدراك أن عبارات التعاطف التي تسوقها المنظمات الأممية بخصوص اليمن لم تعد تحقق هدف التحشيد الدولي والاستجابة الإنسانية وانما تظهر في النتيجة اطمئنان الحوثي إلى استمرار الافلات من العقاب مع استمراره - بكل حرية واريحية - على ذات المنوال العدائي والتدميري !.
قبل يومين خرج المبعوث الأممي غروندبرغ بقناعة تؤكد ان اليمن " ليس بحاجة إلى نظام دولي مثالي بقدر حاجته إلى توحيد القرار الدولي خلف إيجاد حل سلمي ".
لعل هانس لامس في تغريدته أهم نقطة في ملف الأزمة اليمنية - حبيس الإدراج - أي قرار معقول قد تتخذه دول العالم بشأن ميليشيا الحوثي بعد إحدى عشر سنة من تعثر جهود السلام وفشل الإقناع بجدواها ؟!.
أي قرار سليم قد يجنح إليه الحوثي الذي يداوم أسبوعيا على إظهار الكراهية وابلسة من حوله اقليميا ودوليا ؟!.
خلال هذه السنوات وجه الحوثي كل أنواع التحذيرات والتهديد والوعيد للعالم " العدو ".. لم يبق سوى أن يقول " لا راحت لك فأنا أمك " !.