|
A+
A-
لم يعد خافياً على الحوثيين أنفسهم، أنهم أصبحوا مكروهين داخل المجتمع، وأن عموم الشعب بدأوا ينظرون إليهم على أنهم مجرد جماعة وصولية، تعمل من أجل نفسها ومن أجل ترسيخ وجودها فقط، وأن قيادات هذه الجماعة ومن يوالونها يتعاملون بلامبالاة مطلقة مع حاجات وأوضاع أبناء الشعب، بل إنه ليسعدهم أكثر ويشعرهم بالأمان كلما زادت احتياجات الناس وطعن الفقر خواصرهم، حتى يضعفهم فيصبحون لا ينشغلون إلا بتأمين الحد الأدنى من المأكل والمشرب.. وذلك في نظر هذه الجماعة أمضى من أي سلاح، لأنه يلهي الناس عما تقوم به الجماعة من فساد وإفساد، عبر السلطة التي اختطفتها فأساءت استخدامها، وحصرت خدماتها في مصالحها ومصالح قياداتها ومن ينتمون إليها.. وفي حين يستخدمون هذا التعذيب الإلهائي البشع بحق الشعب، نجدهم حريصين كل الحرص على ترسيخ ثقافتهم الخاطئة، بالترغيب تارة وبالترهيب تارات أخرى، خصوصا في شهر رمضان المبارك، وذلك عبر غزو المساجد والمدارس والتجمعات وحتى وسائل النقل، بفرض خطابات مايسمونهم بالثقافيين والمرشدين، فضلا عن الإعلانات والتعميمات التي تحث العامة والخاصة على دفع الأموال لهم، من زكوات وضرائب وجمارك وإتاوات، داخل وخارج أطر الأنظمة المؤسسية والجمعيات المتخصصة بأعمال الخير ومساعدة المحتاجين.. بينما لا يذهب لهؤلاء وأولئك شيء مما يجنون، وإنما تذهب كل تلك العوائد إلى خزائن الجماعة وجيوب قادتها، الذين أصبحوا فاحشي الثراء بشكل يتعدى حدود التصديق، بينما السواد الأعظم من أبناء الشعب يبحثون عما يسد رمقهم، ويساعد أسرهم ومن يعولون على البقاء على قيد الحياة..!! ولأن قيادات وأعضاء الجماعة بدأوا كما أسلفنا يشعرون بنفور الناس من حولهم وتراجع شعبيتهم بشكل كبير وكبير جداً، وأن خطابهم لم يعد يجد آذانا مصغية، نظراً لكثرة ما كذبوا وخادعوا وغالطوا وواعدوا، فقد شرعوا بتنظيم حملات يسمونها (حملات توعية) تفرض على الناس، في مقرات وظائفهم وجمعياتهم ومدارسهم ومؤسساتهم وحتى مساجدهم، الإنصات لمحاضرات وخطابات قادتهم، وفرضوا عقوبات على من لا يحضرون، وحين وجدوا أن عملية الإكراه غير مجدية، زادوا على ذلك بتنظيم مسابقات ذات جوائز عينية ومالية تجتزأ من أموال التجار والشركات والمؤسسات الخاصة، أو جوائز خدمية (بالنسبة لشركات الاتصالات والإنترنت).. ظناً منهم أن بإمكان كل ذلك استعادة ما يمكن من الإنصات إليهم وسماع محاضراتهم المملة، والتي لا تخلو عادة من تمجيدهم وضرورة الخضوع والإذعان والدفع لهم دون تساؤل أو تردد.. وكما هو معروف عنهم فإنهم لا ينسون في كل الحالات استخدام التقية والدين وحتى استحضار الله جل وعلا والنبي عليه الصلاة والسلام وكل الفروض والعبادات، مدعين أن من لم يتبعهم أو يذعن ويخضع لهم، إنما يخالف الدين ويعلن المعصية لله ولرسوله..!! ليتضح للناس أجمع أنه لم يتعكز على العبادة والدين ويجرم بحق الله وأنبيائه ورسله وكتبه أحد كما تفعل هذه الجماعة المجرمة، التي تدعي نسباً إلى النبوة وهي أبعد ما تكون عن سلوك البشر الأسوياء، فما بالنا بسلالة الأنبياء والصالحين من خلق الله.. هذه بضاعتهم ولا نظنها إلا بضاعة من خسروا الله ودينه والدنيا والآخرة معاً وبُشِّروا بعذاب عظيم..!! |