Najib Mikati
بحث

اراء

البنك المركزي وأزمة السيولة بالريال اليمني

رشيد الآنسي

|
منذ 3 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

لا شك أن البنك المركزي قام ويقوم بجهود كبيره في التحكم بالسياسة النقدية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ، وما حصل من انقسام نقدي وعبث في الفترات السابقة منذ الانقلاب الحوثي يضع كثير من الصعوبات أمام البنك المركزي في فاعلية القرارات التي يتخذها ، إضافة إلى عدم وجود سياسة مالية من الحكومة ولم تقم بتفعيل الموازنة النقدية ومعرفة سياستها المالية حتى يتمكن البنك المركزي من وضع سياسة نقدية متوافقة وضعف البنية التحية للعمل المالي والمصرفي ورتابة التطور المالي في مناطق الشرعية له اثر كبير فيما يحدث من أزمات خانقة ، لكن السؤال الأهم هل وضع البنك المركزي خطط وبرامج لمجابهة هذه الأزمة بطرق غير تقليدية وسريعه لحل الأزمة بمداها القصير والمتوسط والطويل ، هل اصبح للبنك المركزي الحد الأدنى من السيطرة حتى يستطيع حلحلة هذه الأزمة في ظل وجود نظام مصرفي رسمي ضعيف ونظام مصرفي موازني اكثر فاعلية ؟.

هناك كثير من الحلول التي يمكن للبنك المركزي العمل عليها والتخطيط لها لحلحة الأزمة وتقف كثير من العوائق أمام تحقيق ذلك ومن اهم الأسباب أن العرض النقدي من الريال اليمني كبير جدا واكثر من الكافي لكن وجود كثير من العوامل أدى إلى حدوث الأزمة سأحاول إبراز اهم هذه العوامل تاركا الحلول لمقال آخر  :
1.    ان السوق المصرفية الموازية منقسمة ما بين سوق صرافة غير رسمي وهذا السوق اكبر بثلاثة أضعاف من السوق الرسمية وتمثل الأموال المتداولة ما بين المواطنين والأموال الموجودة لدى شركات الصرافة والتي في معظمها ليست مسجله في أنظمة الصرافين بصورة صحيحه ( أموال مخفية ) وهذه عائده إلى أن معظم الأموال لدى بعض شركات الصرافة لاسيما الكبيرة منها وتخص شخصيات سياسية وقبلية لا يتم الإفصاح عنها ونتحدث عن أماكن احتفاظ بهذه الأموال في مناطق خارج عواصم المدن (عدن – المكلا – سيئون – مارب )
2.    توقف تام لألية خلق الودائع لهروب الناس من العمل مع البنوك بصورة فاعله وذلك لعدة أسباب أهمها ردائه الخدمات المصرفية ورتابتها وضعف البنى التحتية للبنوك إضافة إلى سياسة الشفافية التي تلتزم بها البنوك في إصدار تقارير عن هذه الأموال والكشف عن ملاكها كما أن البنوك لا تتعامل بديناميكية الصرافين فالبنوك تعمل نصف دوام والصراف يعمل معظم الوقت فحجم الناس عن التعامل مع البنوك إضافة إلى القيود البيروقراطية التي تعمل بها البنوك يجعل الإقبال عليها ضعيفا
3.    عدم خلق منتجات بنكية تحفز المواطنين إلى التعامل مع البنوك ونشاهد أن كافة البنوك اليمنية وخاصة في مناطق الشرعية برغم حداثتها إلا أنها تعمل بفكر تقليدي قديم ومنتجات عقيمة قديمة لا إبداع فيها وهذا لا يشجع الناس للأقبال على البنوك
4.    ضعف البنى التحتية للعمل المصرفي في مناطق الشرعية ومحدودية التعامل الإلكتروني بسبب تعليمات من البنك المركزي فتخيلوا أن أي حساب تجاري في بنك يلزم بأقصى تحويل إلكتروني 1000 دولار في الحوالة وبحد أقصى 5000 دولار في اليوم وبحسب إفادة من مختصين بان القيود من البنك المركزي بينما في نظام الصراف تحويلات كبيرة وفي أي وقت – فلماذا أتعامل مع المحدود واللامحدود متوفر .
5.    الربط البيني بين الشبكات المختلفة شبه منعدم فتجد كل بنك في جزيرة لوحده وكل شركة صرافة في جزيرة مختلفة ولم يقم البنك المركزي بإلزام الجميع بالربط الشبكي البيني بحيث يسهل التعامل ونقل الأموال بين مختلف الشبكات 
6.    إخفاق تنفيذ كثير من سياسات البنك المركزي المعلنة مثل رقم الحساب الموحد الدولي IBAN والذي فشل تنفيذه برغم وعود البنك المركزي بتطبيقه والذي افقد مصداقية البنك المركزي لدى القطاع المالي

ففي ظل هذه المشكلات يمكن للبنك المركزي التخطيط ووضع البرامج لحلحة السوق المصرفية باليات غير تقليدية وستكون هذه الحلول موضعنا في مقال قادم

 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية