Najib Mikati
بحث

اراء

سماجة السيد

نوح إدريس

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في اليمن الأسوأ من الحوثي هو كل من يحاول تبرير همجية انتهاكاته المستمرة عبر اعطاؤها صفة القداسة والنزاهة ! 
الأسوأ من جرم هذا السيد السيئ من يحاول إيهام الاخرين أن وراء عذاب الظلم الحاصل أمر إلهي وحكمة ربانية لايدركها المخلوق لكن عليه معايشة قهر آلامها وقبولها دون أن ينبس بكلمة !.
في اليمن يخطئ من يعتقد أو يصدق أن حركة الفساد التي تسمي نفسها المسيرة القرآنية تستند في اتخاذ القرارات على آيات القرآن الكريم أو أن توجهاتها - بتناقض توجيه قياداتها - تسير بإتجاه مصلحة الوطن والمواطن أو كما أمر الله عباده عند تولي مسئولية العباد !.
في مقابل الثراء الفاحش والمفاجئ والمشبوه في صفوف الجماعة تظهر معاناة الفقر المدقع و المتصاعد والمخيف في أوساط الشعب !.
بلغة الأرقام الأممية فإن قرابة 80% من اليمنيين نزلوا الى تحت خط الفقر.. يعانون المجاعة ويواجهون أسوأ سيناريوهاتها مستقبلا !.
كل ذلك بسبب سياسات الحوثي المتعطشة للدخول في حروب داخلية وخارجية ما أدى إلى الدخول في أزمات إنسانية تصنف أنها الأسوأ في تاريخ اليمن واليمنيين وإلى الآن ما تزال هي الأسوأ على مستوى ماضي وحاضر العالم المليء بالأزمات !.
الهدف حوثيا من هذه المأساة ياتي في إطار محاولة التستر بغطاء غيبي ديني إلا أنه في المحل الظاهر خارج سياق العقل والدين ونصوص الشرائع السماوية وحتى الأساطير وخرافات الحكايات الشعبية !.
تفسير قضية 11 سنة حراف أخيرا بحسب أحد معاتيه الميليشيا : " أن يوفقنا الله وأن نصبر وأن تسكن السكينة القلوب..هذه آية عظيمة يا إخوان " !.
بأسلوب الوضاعة وليس تواضع الفقهاء يتحدث أيضا عن خديعة الصمود الوطني ويتابع مستدلا على شطحاته بالإشارة إلى قوله تعالى " سنريهم آياتنا في الآفاق "..هي هنيه يقصد قطع المرتبات " !. " وفي أنفسهم "..هي هنيه يقصد سكوت الناس على الظلم " !.
في مقطع الفيديو المتداول حديثا وأثار سخط الكثيرين يتكلم معتوه الميليشيا عن الصابرين بغرض تحذير المنتقدين سياسات الميليشيا خاصة " المصيحين " المطالبين بحقوقهم .
يقول : " اهجع وافهم أن لسانك هذا تربطه لا داخل لأن كل كلمة محسوبة عليك .. الله بكلمة يلقيك في النار سبعين خريفا " !.
طيب ماذا عن أعداد المسجونين في زنازن الحوثي خلال أكثر من عقد بسبب كلمة كم بقي سنوات على محكوميتهم ؟!
أين ذهبت محاضرات قيادات الميليشيا في بداية احتلال صنعاء عن العدالة الاجتماعية والمسؤولية الأخلاقية تجاه الضعفاء وضرورة رفض ومحاربة الظلم والفقر !.
وأين ذهبت مقولات
" بؤسى لمن خصمه عند الله الفقراء والمساكين .. ولو كان الفقر رجلا لقتلته" !.
كلام التابع الميليشياوي عن معجزات وروحانية الافقار والتجويع المتعمد للشعب اليمني لا يختلف عن فحوى حديث سمج لقيادات في الجماعة تكرره على المنابر حول ما الذي يريده الحوثي من الناس ؟.. باختصار ما يقولون يريد منكم " أن توقعوا أهه " ..بمعنى ولا نخس !.
ألم يقل الإمام علي عليه السلام " إذا رأيت الظالم مستمرا في ظلمه فأعلم أن نهايته محتومة وإذا رأيت المظلوم مستمرا في مقاومته فأعلم أن انتصاره محتوم " .
أخيرا .. يقول الشاعر الكبير عبدالله البردوني:

لم يحسبوا للشعب لكن عنده
للعابثين به أشد حساب
صمت الشعوب على الطغاة وعنفهم
صمت الصواعق في بطون سحاب

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية