|
A+
A-
تسببت جماعة الحوثيين بانقلابها في تدهور الحياة الاقتصادية والمعيشية بشكل مباشر وغير مباشر لدى عامة المواطنين، وأصبح واقع الناس المعيشي في أسوأ الأحوال التي يمكن احتمالها، نتيجة قطع أسباب الرزق بمختلف أنماطها، ابتداء من قطع رواتب الموظفين، ومروراً بإفشال المشاريع والأعمال العامة والخاصة، وتعطيل الشركات والمصانع، ووصولاً إلى مضايقة أصحاب رؤوس الأموال وتنفيرها إلى خارج البلاد، حتى أصبح ما يربو على ٨٠% من المواطنين معدمين، وبحاجة إلى توفر أساسيات الحياة المتمثلة في الغذاء أو الأكل والشرب.. ولم يتوقف الأمر هنا أو تكتف الجماعة بما وصل إليه اليمنيون من حالة كفاف وعوز، بل أمعنت متعمدة في قطع أسباب الحياة بمنع المساعدات ومحاربة ميزة التكافل الاجتماعي، وكأنها تصر على ضرورة ولزوم إفقار الشعب، والقتل جوعاً وإملاقاً لمن لم تتسبب حروبها العبثية في قتله، وكأن ذلك واجبها والهدف الرئيسي من تمردها وانقلابها..!! تفعل العصابة كل هذا وذاك وهي معتمدة على قوتها ورهبتها وتهديداتها الصريحة والمبطنة، وعلى سلبية رد الفعل شبه الغائبة حالياً.. ربما تشعر الجماعة أنها أصبحت قوة لا يستهان بها، أو أن هناك من يوهمها بذلك، وأنه لم يعد هناك من يمكنه أن يكبح جماحها، خصوصاً مع تراجع فوران ورغبة خصومها في الإطاحة بها، لأسباب خارجة عن الإرادة، ولكن ما يغيب عنها هو أنها تغذي بقصد أو بغير قصد تحت قاعدتها غضب الشعب تجاهها، وهو سلاح عكسي أعظم وأقوى من أي سلاح تمتلكه الشرعية والتحالف أو أية قوة أخرى، وهو الكفيل بالإطاحة بها إذا ما حانت لحظته.. وبالنظر إلى ما صار إليه حال الشعب مع هذه العصابة، فإن تلك اللحظة أصبحت وشيكة وأقرب من أي حل عسكري أو سياسي محتمل. |