Najib Mikati
بحث

اراء

على مشارف ثورة جوعى جارفة

وسام عبد القوي

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تسببت جماعة الحوثيين بانقلابها في تدهور الحياة الاقتصادية والمعيشية بشكل مباشر وغير مباشر لدى عامة المواطنين، وأصبح واقع الناس المعيشي في أسوأ الأحوال التي يمكن احتمالها، نتيجة قطع أسباب الرزق بمختلف أنماطها، ابتداء من قطع رواتب الموظفين، ومروراً بإفشال المشاريع والأعمال العامة والخاصة، وتعطيل الشركات والمصانع، ووصولاً إلى مضايقة أصحاب رؤوس الأموال وتنفيرها إلى خارج البلاد، حتى أصبح ما يربو على ٨٠% من المواطنين معدمين، وبحاجة إلى توفر أساسيات الحياة المتمثلة في الغذاء أو الأكل والشرب..

ولم يتوقف الأمر هنا أو تكتف الجماعة بما وصل إليه اليمنيون من حالة كفاف وعوز، بل أمعنت متعمدة في قطع أسباب الحياة بمنع المساعدات ومحاربة ميزة التكافل الاجتماعي، وكأنها تصر على ضرورة ولزوم إفقار الشعب، والقتل جوعاً وإملاقاً لمن لم تتسبب حروبها العبثية في قتله، وكأن ذلك واجبها والهدف الرئيسي من تمردها وانقلابها..!! تفعل العصابة كل هذا وذاك وهي معتمدة على قوتها ورهبتها وتهديداتها الصريحة والمبطنة، وعلى سلبية رد الفعل شبه الغائبة حالياً..

لقد أنتجت كل ممارسات الحوثيين وتنتج ضغوطاً شديدة داخل المجتمع، وتلك الضغوط تنبئ بلا شك عن انفجار قادم.. انفجار عنيف ومدمر لن تحتمل الجماعة دويه لأيام وربما ساعات، مهما كانت تمتلك من القوة والسلاح، وأن حملات الترهيب والتهديد التي تمارسها العصابة الانقلابية لن تكون ذات أثر، حين يعصف بها إعصار الغضب، ولا تدرك الجماعة أن هذا الصمت أبعد ما يكون عن الخوف والاستسلام، فهناك ثورة جوعى تغتلي وتموج تحت كل هذا السكون الشعبي، وحين تنفجر هذه الثورة ستفتح فوهات نيرانها وتلتهم أية قوة مهما بلغت ذروتها..

ربما تشعر الجماعة أنها أصبحت قوة لا يستهان بها، أو أن هناك من يوهمها بذلك، وأنه لم يعد هناك من يمكنه أن يكبح جماحها، خصوصاً مع تراجع فوران ورغبة خصومها في الإطاحة بها، لأسباب خارجة عن الإرادة، ولكن ما يغيب عنها هو أنها تغذي بقصد أو بغير قصد تحت قاعدتها غضب الشعب تجاهها، وهو سلاح عكسي أعظم وأقوى من أي سلاح تمتلكه الشرعية والتحالف أو أية قوة أخرى، وهو الكفيل بالإطاحة بها إذا ما حانت لحظته.. وبالنظر إلى ما صار إليه حال الشعب مع هذه العصابة، فإن تلك اللحظة أصبحت وشيكة وأقرب من أي حل عسكري أو سياسي محتمل.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية