|
A+
A-
في الوقت الراهن وبعد كل ما جرى لليمنيين من قبل مليشيا الحوثي الإجرامية، أصبح من المعيب أن يضع أحد احتمالات أو شكوكاً حول فكرة أن هذه الجماعة الانقلابية تتعمد استهداف اليمنيين، وتمارس أعمالاً تنم عن الحقد ورغبة الإبادة والإذلال بحق عامة الشعب دون استثناء، وبالأخص المواطنون الذين يقطنون في مناطق نفوذها.. فلم تكد تترك هذه الجماعة المارقة وسيلة أو طريقة للاستهداف لم تمارسها بحق أبناء الشعب.. ولم تكتف باستنزاف الشباب والأطفال في حروبها الفضائية المزعومة والمختلقة، من أجل الحفاظ على سلطتها المسروقة بقوة السلاح والانقلاب الصريح، بل كلما مر الوقت في استحكامها على القوة والنفوذ، كلما استفحل الأمر بها وضاعفت ضغوطها وممارساتها اللا إنسانية والكهنوتية في حق المواطنين..!! وبات من الواضح أن هذه العصابة المتمردة لا تكتفي بما تحصده من جبايات وإتاوات فائضة عن الاحتمال والمعقول باسم الدولة، وبمنع وسرقة حقوق الناس من رواتب وضمانات وزكوات ومساعدات، كانت تمنحها الدولة لمستحقيها، بل زادت على ذلك بالانقضاض على الصدقات والمساعدات التي يمنحها المقتدرون للمحتاجين، وقامت وتقوم عنوةً بمنع أصحاب المال والمقتدرين من القيام بأعمال الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وفرضت عليهم بالقوة تسليم المساعدات إليها، لتقوم بتوزيعها بتصرفها وطريقتها هي.. وهو أمر لا يجهل سببه، فالجماعة تقوم بسرقة ما يصل إلى ٩٠ في المائة من تلك المساعدات إلى خزائن قادتها، وتصرف العشرة في المائة المتبقية لأتباعها ومقاتليها وليس للمحتاجين من العامة..!! نعم تقوم الجماعة متعمدة بتجفيف مصادر وموارد إعاشة المواطنين بتعمد واضح، لا يمكن أن نجد له سبباً معقولاً، مهما فتشنا واجتهدنا وحاولنا أخذ الأمر مأخذ السلامة، أو افترضنا وفرضنا مبدأ حسن النية.. فقد كشف طول التعامل مع هذه الجماعة بوضوح يقيني أن كل تصرف تقوم به تجاه اليمنيين لا يمكن أن يقوم على مبدأ حسن النية، أو يصب في الصالح العام، بقدر ما تحرص كل الحرص على أن يقتصر كل تصرف على مصلحتها وتقوية انقلابها وصالح المنتمين إليها في أحسن الأحوال.. ليس ذلك وحسب، وإنما أن يسير كا أمر، قبل كل شيء، في مسار تجويع اليمنيين وإضعافهم وإذلالهم بكل طريقة ممكنة..!! وبمثل هذه التصرفات البشعة في هذا السياق، كثيراً ما حاولت المليشيا الحوثية المنقلبة وتحاول قلب وتحوير الكثير من المفاهيم والعادات الاجتماعية الحسنة، بما في ذلك التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع، غير أنها لم تنجح بذلك في ثنايا شعب تكوينه الثقافي والاجتماعي والإنساني قائم بالفطرة على تلك القيم الإنسانية النبيلة، ولا يمكن لأية قوة فصله عنها.. إذ أصبح الكثير من اليمنيين يلجأون مضطرين إلى طرق ووسائل خفية وملتوية، للتواصل فيما بينهم وإيصال أيادي الخير خلسة إلى أهدافها السليمة، دون أن تتعرض للقطع من قبل سواطير هذه الجماعة النهمة والمحتالة.. بالرغم من شدة رقابة وتجسس الجماعة وإصرارها الإجرامي على هدم ركن من أهم أركان الدين الإسلامي وحرصها المشدد على (منع الماعون). |