يحل رمضان على صنعاء بروحانية الأجواء لكنه يظل غير مكتمل الملامح من ناحية استقرار الأرواح في توفير متطلبات الشهر الكريم الأساسية والاستثنائية .
في العاصمة المستلبة للسنة الثانية عشر يعاني السكان الفقر وبرودة الطقس وسخونة الأسعار وانعدام الخدمات .
في رمضان المدينة تتواصل شكوى الجوع والعطش ليس بفعل الصيام وإنما نتيجة سياسات الحوثي المتعمدة افقار الشعب طوال السنة .
خلال شهر الرحمة والمغفرة تكثف الجماعة جهودها لمنع أي مبادرات خيرية تقدم معونات للمعوزين !.
وفي صنعاء يبدو جليا مدى حرص المليشيا على خدمة الموتى من قياداتها أما المواطنون الأحياء.. يرحمهم الله !!.
وأنت تتجول في الشوارع تستنتج سريعا كيف أن ملايين الأموال المخصصة - سابقا - للمشاريع الخدمية والمحصلة حاليا من جبايات الضرائب والزكاة والأوقاف وما يسمى دعم المجهود تذهب في إعلاء مئات اللوحات الدعائية لصور الموتى !.
لا تتوقف توجهات الحوثي عند هذا الحد بل إنه أيضا يوجه بانفاق المليارات سنويا على فعاليات تحتفي بالقتلى من جماعته وتمجد القتل والاقتتال بين اليمنيين !.
أساليب فساد جديدة تذهب لصالح مظاهر ثقافة دخيلة على المجتمع ابتدعها الحوثي ويسعى لتعميمها حتى على المستوى الشخصي لاتباعه !. عندما يحتفل أحد أفراد الميليشيا بعرسه فإنه يناشد الحضور إضافة تقليد ضال وهو مرافقته ساعة في شوارع العاصمة تنتهي بتصويرات جوار قبر "الصماد " !.
هناك..يستغرب كثيرون ما علاقة قبور المليشيا بساعة الرحمن ذلحين !.
طلاب الجامعات أيضا في التخرج يجبرون على الارتصاص بجانب الميت والاحتفال !.
حين تعين المليشيا شخصا لها في وزارة أو مؤسسة فإن أهم مهامه هو تجاهل أعمال المنشأة المسئول عنها وعدم التساؤل عن دور مسئوليها في إنجاز الأعمال !.
يقودهم إلى نزول ميداني بعيد عن تفقد الأعمال وتلمس الاحتياجات وإنما لزيارة قبر " سيدي حسين أو غيره " !.
أمانة العاصمة تخلت أيضا عن مبدأ الأمانة وصارت تتجاهل تنفيذ كل المشاريع المتعلقة بالحياة والمطلوبة على أحر من الجمر للتحسين والتحسن !.
أوامر الحوثي تحصرها في زاوية تمويل فعاليات الإمام زيد وعلي والحسن والحسين …إلخ !.
يسمح لها فقط إقامة مشاريع نصب تذكارية في الجولات تزعم أنها "وفاء لقيادات المليشيا الراحلين وتجسد صمود الشعب " !.. تغطي شبهات التكلفة الباهظة بمعزوفة " لا تساوي شيئا من قدر الشهيد ومن أجل الشهيد وعلى درب الشهيد " !.
قبل أيام افتتح مسئولي المليشيا والأمانة ما أسموه " مشروع إعادة تأهيل وتطوير روضة الصماد " !.
أكدت على أهمية المشروع لأنه " امتداد لروح الشهيد " ! اعتبرت المكان " أهم مساحة جمالية في العاصمة وشددت على أنه يجب أن يجذب زوار المتنفسات "!.