|
A+
A-
بعد حرب غزة وأحداث سوريا، تغيرت أشياء كثيرة في المناخ النفسي الدولي وفي التصورات والمواقف بشأن عدد من الملفات في المنطقة ومنها الملف اليمني. الغرب أكثر جاهزية لاستقبال أي تغيرات ميدانية أياً يكون الفاعل اليمني المحلي باستثناء الحوثيين. المهم أن يمتلك هذا الفاعل الجدية والاقتدار ويكون ملتزم بأهداف وطنية محلية بلا شعارات وأجندات ثورية تهدد المصالح الدولية. أيضاً السعودية والخليج لم تعد لديهم شروط مسبقة بعد أن جربوا في اليمن كل شيء ولن يمانعوا اليوم من القبول بأي حركة واعدة بالأمل. كان الشرع مصنف في قوائم الإرهاب، ولكن بفضل إشاراته الإيجابية المعتدلة تجاه العالم ونظام الدول وتركيزه على المجال الوطني السوري، ها هو العالم يسرع اليوم إلى الاعتراف به. اليمن مهيأ اكثر من أي وقت مضى لطرف محلي مغامر يحرك المياه الراكدة ويبدأ ضربته الأولى وستنحل العقد لصالحه بالتدريج. الثمرة من الخارج ومن الداخل شبه ناضجة وتنتظر قاطفها، وقاطفها المحتمل نايم في العسل * سقوط حكم الحوثيين لن يحل كل مشاكل اليمن دفعة واحدة، هذا مؤكد، لكنه على الأقل يصحح وضع صنعاء بالنسبة إلى العالم، يعيد وصلها بمجتمع الدول على كل مستويات التفاعل والمشاركة؛ اقتصاد وسياسة وثقافة وعلوم وتقنية وسياحة واستثمار. بقاء حكمهم في صنعاء، بعقيدته الحربية المعادية للداخل والخارج، معناه بقاء حالة العزلة والقطيعة شبه الكاملة بين مركز الدولة اليمنية وبقية دول العالم، |