Najib Mikati
بحث

منوعات

هل تزيد الرياضة من آلام التهاب المفاصل؟ 6 نصائح لاختيار التمارين المناسبة دون إجهاد الركبتين

قناة اليمن اليوم

|
منذ 16 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يبدو ممارسة الرياضة أمرًا صعبًا للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل، خاصة عندما تتسبب خطوات بسيطة في الشعور بألم الركبة، أو يصاحب الاستيقاظ صباحًا تيبس في الأصابع، أو يظهر ألم الوركين بعد المشي لمسافة قصيرة، وفي هذه الحالات، قد يعتقد البعض أن الراحة التامة هي الحل الأفضل لتجنب تفاقم الأعراض، لكن قلة الحركة لفترات طويلة قد تؤدي إلى ضعف العضلات وتراجع مرونة المفاصل، ما يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.

وفقا لموقع "hindustantimes" والحقيقة أن ممارسة الرياضة لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة التهاب المفاصل، بل يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من التعامل معه، بشرط اختيار الأنشطة المناسبة لحالة الشخص وشدة الأعراض، وتجنب الحركات التي تسبب إجهادًا مفرطًا للمفاصل.

ماذا يحدث للمفاصل عند الإصابة بالتهاب المفاصل؟

التهاب المفاصل اسم يشمل مجموعة من الحالات التي قد تسبب الألم والتورم والتيبس وصعوبة الحركة، وتختلف طبيعة الإصابة بحسب نوع المرض.

في حالة التهاب المفاصل العظمي، قد يتضرر الغضروف الذي يغطي نهايات العظام، إلى جانب حدوث تغيرات في العظام والأنسجة المحيطة بالمفصل، ما يؤدي إلى الألم وتراجع القدرة على الحركة، أما التهاب المفاصل الروماتويدي، فهو مرض التهابي قد يهاجم فيه الجهاز المناعي الأنسجة المبطنة للمفاصل، ويسبب التهابًا قد يؤثر في الغضروف والعظام مع مرور الوقت.

وقد يدفع الألم المصابين إلى تقليل نشاطهم البدني، لكن استمرار الخمول قد يضعف العضلات التي تدعم المفاصل، ويقلل القدرة على التوازن والحركة، ويزيد صعوبة أداء المهام اليومية.

هل تساعد التمارين الرياضية على تخفيف أعراض التهاب المفاصل؟

يمكن للنشاط البدني المناسب أن يقدم فوائد متعددة للمصابين بالتهاب المفاصل، إذ يساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتحسين المرونة والحفاظ على نطاق الحركة.

فعلى سبيل المثال، تؤدي عضلات الفخذ والورك دورًا مهمًا في دعم الركبة أثناء المشي وصعود السلالم والجلوس والوقوف، وكلما تحسنت قوة هذه العضلات، أمكن دعم استقرار المفصل وتحسين القدرة على الحركة.

كما تساعد التمارين المنتظمة على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين التوازن واللياقة البدنية، وقد تدعم النوم والمزاج، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التهاب مفاصل الركبة أو الورك، فإن الجمع بين النشاط البدني والتغذية المتوازنة قد يساعد على التحكم في الوزن وتقليل الضغط الواقع على المفاصل الحاملة لوزن الجسم.

ومع ذلك، من المهم إدراك أن التمارين لا تعيد بناء الغضروف المتضرر، ولا تُعد علاجًا نهائيًا لجميع أنواع التهاب المفاصل، لكنها قد تساعد على تحسين الوظيفة الحركية وتخفيف بعض الأعراض.

6 نصائح لاختيار التمارين المناسبة لالتهاب المفاصل

1. ابدأ بالمشي على الأسطح المستوية

قد يكون المشي الهادئ على أرض مستوية خيارًا مناسبًا لبعض المصابين، لأنه يساعد على تحسين اللياقة والحركة دون تحميل المفاصل إجهادًا كبيرًا. ويمكن البدء بمدة قصيرة ثم زيادتها تدريجيًا وفقًا لقدرة الجسم ومدى تحمله.

2. جرّب الدراجة الثابتة

تتيح الدراجة الثابتة تحريك الركبتين وتحسين اللياقة البدنية مع تقليل الصدمات الناتجة عن الحركة، وقد تكون مناسبة لمن يجدون صعوبة في المشي لمسافات طويلة، ويُفضل ضبط المقعد والمقاومة بما يتناسب مع القدرة البدنية وتجنب الضغط الزائد على الركبة.

3. استفد من التمارين المائية

تساعد طفو الجسم في الماء على تقليل الحمل الواقع على المفاصل، بينما توفر مقاومة الماء فرصة لتشغيل العضلات، لذلك قد تكون السباحة والتمارين المائية خيارات مفيدة، خاصة لمن يعانون من ألم الركبة أو الورك أثناء الأنشطة الأرضية.

4. اهتم بتمارين تقوية العضلات

تساعد تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل على دعمها وتحسين الاستقرار أثناء الحركة، لكن ينبغي اختيار التمارين المناسبة للمفاصل المصابة، وتجنب الأوزان الثقيلة أو الحركات التي تزيد الألم بصورة ملحوظة.

5. مارس تمارين المرونة ونطاق الحركة

قد تساعد الحركات اللطيفة وتمارين التمدد المناسبة على تقليل التيبس والحفاظ على القدرة على تحريك المفاصل، ويُفضل أداء هذه التمارين ببطء ودون إجبار المفصل على الوصول إلى مدى حركي يسبب الألم.

6. زد شدة التمارين تدريجيًا

من الأفضل البدء بمستوى بسيط من النشاط، ثم زيادة المدة أو الشدة تدريجيًا بدلًا من ممارسة تمارين طويلة أو شاقة منذ البداية، وخلال فترات اشتداد الأعراض، قد يكون من الضروري تقليل النشاط المجهد والاكتفاء بالحركة اللطيفة وفقًا للحالة.

كيف توازن بين الحركة والراحة؟

قد يحدث شعور بانزعاج خفيف ومؤقت عند بدء برنامج رياضي جديد، لكن الألم الشديد أو التورم المتزايد أو استمرار تفاقم الأعراض علامات تستدعي تعديل النشاط وعدم تجاهلها.

إذا استمر الألم بعد التمرين أو أصبحت الحركة أكثر صعوبة، فقد يكون من الضروري تقليل مدة التمرين أو شدته أو تغيير نوع النشاط، كما يمكن الاستعانة بأخصائي العلاج الطبيعي لوضع برنامج يناسب قوة العضلات وحالة المفاصل والقدرة على الحركة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية