|
A+
A-
تُمثّل ثورة 14 أكتوبر 1963 محطة تاريخية بارزة في مسيرة النضال الوطني اليمني وتجسد إرادة الشعب في التحرر من الاستبداد والاستعمار وبناء مستقبل يقوم على الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.. وقد عبّرت الثورة الأكتوبرية عن تطلعات اليمنيين إلى التغيير والانعتاق وأسهمت في رسم ملامح مرحلة جديدة في تاريخ اليمن والمنطقة العربية. أما التكامل بين ثورتي سبتمبر وأكتوبر فقد مثّل تعبيرًا عن وحدة المصير اليمني رغم اختلاف الظروف السياسية والجغرافية في الشمال والجنوب آنذاك.. فقد أسهمت ثورة سبتمبر في ترسيخ المشروع الجمهوري، فيما أضافت ثورة أكتوبر بُعداً تحررياً حاسما بمقاومتها الاستعمار البريطاني.. ومن هنا فإن قراءة تاريخ اليمن الحديث تقتضي النظر إلى الثورتين باعتبارهما جزءا من مسار وطني متصل مع إدراك خصوصية كل منهما وتحدياتها التاريخية.. فلولا ثورة ١٤ أكتوبر لما استمرت ثورة ٢٦ سبتمبر ولولا ثورة ٢٦ سبتمبر لما كانت ثورة ١٤ أكتوبر. |