Najib Mikati
بحث

منوعات

جدل فني في الأرجنتين: اعتذارات وفصل جديد بعد نهائي كأس العالم

وكالات

|
منذ ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

بعد أيام قليلة من نهائي كأس العالم المثير بين الأرجنتين وإسبانيا، امتدت تداعيات المباراة لتشمل عالم الموسيقى، حيث ألغى حفل تكريم للمغنية روزاليا في الأرجنتين وتصاعدت الدعوات لمقاطعة حفلاتها القادمة في بوينس آيرس، كما اضطرت الفنانة الأمريكية باتي سميث للتراجع عن منشور لها حول المباراة بعد موجة انتقادات.

جاءت هذه الزوبعة وسط أجواء مشحونة أعقبت المباراة النهائية، والتي شهدت اشتباكات بين المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وتبادل للإهانات، وحملات مضايقة ضد شخصيات عامة، بالإضافة إلى جدل واسع حول سلوك بعض اللاعبين والمشجعين الأرجنتينيين، مما أثار نقاشاً تجاوز حدود البلاد.

اضطرت الفنانتان للاعتذار بعد أن فسّر بعض المشجعين الأرجنتينيين رسائلهما على أنها سخرية من المنتخب الوطني. بدأت القصة عندما شاركت روزاليا مقطع فيديو على تيك توك احتفالاً بفوز إسبانيا، تضمن أغنية لها مع تعليق: "هكذا تبدو الحياة الآن بعد هزيمة اللؤلؤ". اعتبر العديد من المستخدمين الأرجنتينيين عبارة "اللؤلؤ" إشارة إلى منتخبهم الوطني، واعتبروا المنشور سخرية من هزيمتهم. انتشر الفيديو بسرعة قبل أن تحذفه المغنية، وفي مواجهة سيل من الانتقادات، نشرت اعتذاراً عبر قصص إنستغرام، موضحة أنها شاركت الفيديو بسبب الأغنية دون قراءة التعليق، وأضافت لاحقاً: "لدي كل الحب للأرجنتين".

لم تقتصر التداعيات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بدأ بعض المشجعين الأرجنتينيين بالترويج لبيع أو إعادة تذاكر حفلات روزاليا الأربع المقرر إقامتها في بوينس آيرس، بينما دعا آخرون لترك مقاعد فارغة كشكل من أشكال الاحتجاج. أما النتيجة الأكثر مباشرة، فكانت في قرطبة، حيث تم إلغاء حفل موسيقي سيمفوني لتكريم روزاليا، نظمه منتجون مستقلون، بعد تلقي "رسائل كراهية وغضب عديدة"، وفقاً للمنظمين الذين أكدوا أن الحفل كان قيد التحضير لأشهر وهدفه فني بحت، لكن التوتر دفعهم لإلغائه لحماية الموسيقيين.

كما وجدت المغنية والكاتبة الأمريكية باتي سميث نفسها في قلب الجدل بسبب منشور لها بعد المباراة، احتفلت فيه بفوز إسبانيا ووصفته بـ "الجيدين"، وهو ما فسره العديد من المستخدمين الأرجنتينيين بأن الفريق المنافس هو "الجانب السيئ". تضاعفت الانتقادات في غضون ساعات، مما دفعها لحذف المنشور لاحقاً، ونشرت صورة للاعب ليونيل ميسي مع رسالة جديدة تؤكد فيها أنها لم تقصد التقليل من شأن الأرجنتين أو منتخبها، معربة عن أسفها العميق لأن كلماتها فُسرت على أنها قلة احترام.

ورغم اختلاف المنشورين، إلا أنهما شكلا جزءاً من ظاهرة أوسع اجتاحت الأجواء بعد كأس العالم. فالهزيمة الأرجنتينية ولّدت تفاعلاً هائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اختلطت الاحتفالات بالسخرية والرسائل الوطنية وحملات المقاطعة ضد شخصيات عامة دعمت إسبانيا. في هذا المناخ، اكتسبت المنشورات التي ربما مرت مرور الكرام في أوقات أخرى أهمية سياسية وعاطفية أكبر. ورغم اختيار الفنانتين حذف منشوراتهما وتقديم تفسيرات، إلا أن اعتذاراتهما لم تنهِ النقاش، ولا تزال منشوراتهما تثير انتقادات ودعماً حتى الآن.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية