Najib Mikati
بحث

اراء

محافظة إب نموذجاً..الجباية والنهب القشة التي ستقصم ظهر المليشيا

وسام عبدالقوي

|
منذ 9 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ بما أن مليشيا الحوثي الإرهابية تتخذ من الجباية سياسة أساسية في تعاملها مع مواطني المناطق التي تحت سيطرتها، فإنها تنظر إلى بعض تلك المناطق كمصدر حيوي أساسي في استمرار بقائها وتقوية جذورها، بأية وسيلة وإن وصل ذلك إلى البطش واستخدام القوة وانتهاج لغة التهديد والوعيد في خطابها الموجه للمواطنين، خصوصاً في تلك المناطق، التي تمثل لديها مصدراً من مصادر القوة والإثراء المحرم، بما تدره من عائدات جباية تحرص المليشيا الانقلابية ليس على الحفاظ عليها وحسب، وإنما على زيادتها ومضاعفتها المستدامة، أياً كان رد فعل مواطني وسكان تلك المناطق، معتمدةً على أن استخدام القوة كفيل بإرضاخ المواطنين، وإسكات أي صوت قد يجهر بالرفض والمعارضة..!!

○ ومن أبرز المناطق والمحافظات التي تتعامل معها المليشيا بهذه الطريقة الإجرامية، وبهذا الأسلوب الإرهابي البشع، محافظة إب، التي تحظى بأكثر من ميزة تجعلها ضرعاً مدراً ومصدراً لا يجف من الخيرات، وبالتالي مقصداً مهماً للجباية وتمويل الانقلاب وإثراء من يقفون وراءه، من قيادات جماعة الحوثي الإرهابية.. ففضلاً عما تمتاز به هذه المحافظة من خصوبة في الأرض الزراعية ما يجعلها سلة غذائية بإمكانها أن تسد الحاجات الغذائية لكل سكان اليمن، فإنها تتميز أيضاً بكثرة مهاجريها، خصوصا في دول الخليج وأمريكا، وما يترتب على ذلك من إثراء أهاليهم في الداخل في الأموال والممتلكات والعقارات، والأعمال التجارية أيضاً، وهذا ما يوفر للجماعة مصدر ابتزاز وجبايات يفرضونها دون حق يذكر وبلا حدود يمكن التوقف عندها..!!

○ ونتيجة لكل ذلك نلاحظ أن معظم القضايا الأمنية التي تتصاعد وتفوح روائح بعضها بين الفينة والأخرى، تتركز في هذه المحافظة، التي تكاد تنفجر بما يجري في داخلها ولأهلها من ضيم ومن ظلم من قبل هذه المليشيا، التي لا تراعي ديناً ولا أخلاقاً، كلما كان الأمر مرتبطاً بالمال وجبايته.. كما لا تلقي بالاً بما تتلاحق أصداؤه من أنباء عن جرائمها في حق مواطني وسكان هذه المحافظة، التي يبدو أن أول شرارة رفض وصرخة اقتلاع ضد هذه الجماعة ستنطلق منها، نظراً لما يلاقيه أبناؤها من ظلم وابتزاز وسرقة للحقوق، سواء أكانت حقوقاً معنوية ووجودية ومرتبطة بالكرامة والحرية، أو حقوقاً مادية ونهباً لأموال أناس أفنوا ويفنون أعمارهم من أجل تأمينها لهم ولأسرهم ومستقبل أبنائهم..

○ إن ما يواجهه أبناء هذه المحافظة، وإن كان مثالاً لما تمارسه المليشيا الانقلابية في حق اليمنيين في كل مكان، من ظلم وامتهان ونهب، إلا أنه مدعاة لثورة ستطغى يوماً لتقتلع المحتل الإرهابي من هذه المحافظة، لأنه هنا قد بلغ حداً أكبر وأقسى منه في المناطق الأخرى، وإن الجماعة مهما راهنت على قوتها وغلبتها في إسكات المواطنين في هذه المحافظة وغيرها، إلا أن هناك انفجاراً شعبياً قادماً لن تجدي أو تتوقف أمامه أية قوة، مهما كان حجمها أو كانت غلبتها، ولم يعد هناك أدنى شك في أن الشرارة الأولى لذلك الانفجار ستقدح في القريب العاجل من هذه المحافظة التي تجاوز الضيم والظلم بها حدود الاحتمال.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية