|
A+
A-
حين يتحدث الجائع يبحث عن رغيف خبز، وحين يصرخ المقهور يبحث عن راتب يسد رمق أطفاله، لكن القائم بأعمال رئيس وزراء عصابة الكهنوت الحوثي، المدعو محمد مفتاح، اختار أن يرد على معاناة اليمنيين بلغة تكشف حقيقة المشروع الحوثي أكثر من مئات الخطب والشعارات. فبدلاً من الاعتراف بحجم الكارثة الاقتصادية التي صنعتها المليشيا، خرج مفتاح الجوع ليطالب الناس بالصمت والعمل المجاني، وكأن المواطن لا يئن تحت وطأة الضرائب والجبايات والإتاوات. إن أخطر ما في التصريح هو العقلية التي تقف خلفه؛ عقلية ترى المواطن وقوداً للحرب، وتضع الجبهات والأمن فوق التعليم والصحة والرواتب والاقتصاد. فالمواطن في قاموس الحوثي ليس غاية الدولة، بل وسيلة لخدمة المشروع السلالي الإيراني. لقد تحولت مناطق سيطرة الحوثي إلى بيئة للفقر والجباية والتسلط المنظم؛ تُنهب الموارد، وتُصادر الفرص، ثم يُطلب من الناس العمل بلا مقابل. ومن هنا باتت الحقيقة واضحة: أن الجوع لم يعد أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لسياسات الحكم الحوثي، وأن محمد مفتاح لم يكن سوى بوق كشف حقيقة هذا النهج. |