|
A+
A-
○ فيما تستمر مليشيا الحوثي الانقلابية بإصرار في خداع الرأي العام بالحديث عن الانتماء الوطني واستقلال القرار السيادي، ولا تمل من تدبيج الخطابات والتصريحات، بمناسبة وبدون مناسبة، حول هذا الأمر تحديداً.. تمعن إيران من جهة أخرى في إذلال وخذلان هذه الجماعة المتسلقة وتهميشها من بنود مفاوضاتها مع أمريكا، ولكنها لا تفوت فرصة استخدامها كورقة ضغط في هذه المفاوضات.. ففي آخر تصريحاته أشار الفريق التفاوضي الإيراني، إلى تفعيل جبهات أخرى في المواجهة مع أمريكا بما فيها مضيق باب المندب، ملمحاً إلى إمكانية استخدام الحوثيين في تهديد هذا الممر البحري الحيوي..!! ○ بعد هذه التصريحات، بيوم واحد فقط، وتجاوباً مع تلك التصريحات أتى التأكيد من قبل الحوثيين، في الكلمة التي ألقاها زعيم الجماعة بمناسبة ما يسمونه (يوم الولاية) ○ بداية لا بد من ملاحظة أن التصريحات هنا وهناك، والتجاوب فيما بينها تكشف التنسيق التام بين إيران والحوثيين، بما لا يدع مجالاً للتشكيك.. ثم ودون جدل فإن الحوثيين يعرفون تماماً أن عواقب مثل هذه المواقف، والتحركات المساندة لإيران، إن حدثت، قد تنقلب على اليمن بشكل سلبي ومؤثر، يضاعف المصاعب الكبيرة التي يعيشها اليمنيون، جراء الانقلاب وتقهقر دور الدولة، والانهيار شبه الكلي للمنظومة السياسية والاقتصادية والمعيشية.. ومع ذلك فإن الجماعة لا تضع لذلك حسابا أو تلقي له بالاً، بما يؤكد أن هناك ولاء مطلقا من قبلها لإيران، وإن يكن على حساب اليمن واليمنيين..!! ○ وهنا ومجدداً للمرة الألف يتناقض الحوثيون مع ادعاءات السيادة، ومزاعم الانتماء لليمن، وفرية الدفاع عنه وعن شعبه، وغيرها من الشعارات والمزاعم التي لا يخجلون من تكرار التناقض معها، في كل موقف دولي أو إقليمي يتعلق بإيران.. إيران نفسها التي تتعامل معهم بفوقية متعالية، تتناساهم وتغفلهم كما يقال في المغنم، وتستحضرهم وتستدعي شرهم وأذاهم عندما تحين الحاجة والمغرم..!! والمثير للاستغراب والغضب معاً أن طرف الشرعية اليمنية غائب عن كل ذلك، ولا يبدي موقفاً واضحاً، تاركاً الميدان للحوثيين يستخدمون باب المندب كورقة ابتزاز من أجل إيران، فيما هو صامت جامد وكأنه لا يلوي على شيء من القول والعمل..!! |