Najib Mikati
بحث

اراء

تساؤلات ومفارقات حول الشرعية والانقلاب

وسام عبدالقوي

|
منذ 8 ساعات
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

○ من المؤسف أنه في كل مرة يعود إلينا الأمل، في إنهاء كابوس الانقلاب، وعودة دولة النظام والقانون، يكون ذلك بتحرك عكسي أو بمبادرة من قبل الانقلاب، وليس بتحرك منطقي وواقعي من قبل الشرعية، التي يعول عليها، بشكل أساسي، في عملية استعادة الدولة والحياة الطبيعية لليمنيين في الداخل والخارج..!! لماذا في كل مرة تتحرك الأحداث والتطورات بفعل مبادرة من قبل المليشيا الانقلابية، وليس من قبل الشرعية وقواتها..؟! ولماذا وإلى متى تكتفي الشرعية، في موقفها دائماً، برد الفعل ولا تكون هي صاحبة المبادرة والفعل..؟!

○ حسناً وإذا كانت لها ظروفها وأسبابها (وإن لم يكن في المنطق ظروف أو أسباب طبيعية تمنع دولة شرعية من مواجهة انقلاب إرهابي ودحره)، لماذا حين تأتيها الفرصة السانحة من مبادرة الطرف الآخر، الذي هو في الأصل منقلب، لا تستغل تلك المبادرة وتذهب بعيداً نحو إنهاء الانقلاب، وفي يدها وممكنها كل المبررات التي تحتاج إليها من أجل ذلك..؟! ولماذا حين (تضطر) الشرعية لأن ترد، يأتي رد فعلها في العادة باهتاً، وليس بحجم ما يؤمل منها، لدى فئات الشعب الكثيرة، التي لا تمتلك خياراً غير أن ترمي بكل آمالها وثقتها بين أيدي هذه الشرعية..؟!

○ لماذا وإلى متى سنظل نقرأ ونسمع أخباراً مثل: قوات الشرعية تحبط أو ترد على هجمات حوثية...، ولا نسمع أو نرى أن قوات الشرعية هي من تبادر وتنفذ الهجمات على المليشيا.. لتثبت على الأقل رغبتها في تحقيق الإرادة الشعبية الطاغية، والمتمثلة في القضاء على هذه العصابة الإرهابية..؟! وذلك بحكم أنها، كطرف آخر هي المنقلبة، ومن تمارس العدوان على اليمن وكل محيطه العربي، وأن الشرعية هي الطرف الذي يجب أن يتكفل بإنهاء الانقلاب، وليست الطرف المنقلب على اليمنيين والشرعية الدولية، لتظل منتظرة من يبادر بالهجوم عليها واجتثاثها..!!

○ مؤخراً تفاءل الكثير من أبناء اليمن بخطاب التصعيد، الذي ألقاه الرئيس العليمي، وإن ظل أيضاً في حكم رد الفعل، ومع ذلك وبالنظر إلى المجريات، نشاهد ونسمع عن التصعيد قادماً من قبل المليشيا، فهنا مقتل أربعة من جيش الشرعية، وهناك استشهاد ثمانية وجرح العشرات، ليس في هجمات قام بها الجيش على المليشيا، ولكن نتيجة هجمات قامت بها المليشيا من جهتها في هذه الجبهة أو تلك..!! وهذا يطرح أسئلة كثيرة، أقلها أهمية: لماذا لا تباشر القوات الحكومية في التحرك الجدي والفعلي، باتجاه إيقاف هذا الانقلاب واقتلاع هذه الجماعة الشريرة..؟!

○ من جانب آخر فإن ما يجري من مواقف تجاه الانقلاب على المستوى الدولي، يعزز كل التكهنات والشكوك التي ترى أن التحركات والعمليات الإرهابية التي تمارسها جماعة الحوثي، وينعكس أثرها على اليمن ومحيطه، تجري بدعم خفي من قوى نافذة في المنطقة، تتقدمها أمريكا وبريطانيا وليس إيران وحسب.. وأن المواقف السلبية لهذه القوى المتحكمة، التي تكتفي عادة بالإدانة وعدم الرضا، وفي أحسن الأحوال بالتهديد العقيم، دون تحرك حقيقي لقطع أذى هذه المليشيا، أو على الأقل عدم الحوول دون مواجهتها، لأكبر دليل على وجود ضوء أخضر لهذه الممارسات، إن لم يكن هناك دعم معنوي ومادي خفي لمن يقف وراءها.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية