Najib Mikati
بحث

اراء

من يدير هذه الفوضى الشائكة..؟!

وسام عبدالقوي

|
منذ يوم
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

منذ السقوط وليس (الإسقاط) المثير للشبهات لجبهة نهم وانسحاب قوات الشرعية من مشارف العاصمة صنعاء، والتساؤلات تتلاحق تباعاً ولا تجد من يشفي صدور ويزيح قلق من يطرحونها.. تلك التساؤلات لا تزال حتى اللحظة قائمة، لا يزال معظم أبناء الشعب يتساءلون حول كيفية تراجع قوات الشرعية، وسيطرة قوات الحوثي على المواقع هناك، ووصولها للسيطرة على أجزاء واسعة من محافظة الجوف،  ثم إلى مشارف مدينة مارب، لتصبح هي في موقف المهاجم والشرعية في موقف رد الفعل والدفاع عن مارب، التي كانت قد شارفت على السقوط..!!

لماذا لا تزال تلك التساؤلات مطروحة..؟! لأن معادلة المواجهة انقلبت رأساً على عقب، فبدلا من أن كانت جماعة الحوثي الانقلابية هي الطرف السلبي (المُطارَد)، والذي تجب مهاجمته لاستعادة ما سقط تحت يديه من أرض، وبالذات العاصمة صنعاء، تحول فجأةً إلى (مُطارِد)، ويرغب في التوسُّع، واستطاع التوسُّع حينها بإسقاط مناطق كثيرة ومساحات كبيرة من ثلاث محافظات: الجوف، البيضاء، مارب.. ووصل أيضاً إلى شبوة..!! هكذا فجأة وبدون مبرر قتالي أو استراتيجي مقنع..؟! وهذا وغيره طرح ويطرح سؤالاً شائكاً: من يدير هذه الفوضى و يرسم هذا الواقع اللامنطقي..؟!

○ والمثير لمزيد من الشكوك والقلق والحنق معاً، أن مثل هذه التساؤلات لم تمت، وإنما ظلت تزداد وتتضاعف ويتضاعف معها حجم القلق والمخاوف، بالنظر إلى تطورات الأحداث والمواقف حتى اللحظة.. فمنذ ذلك الحين ونحن نرى ونتابع أن المليشيا الانقلابية هي في العادة من يقف وراء أي تطور أو تغير، وهي من تفرض ضغوطها ومن تملي شروطها، وأن كل تطور أو تغير في العادة ينتهي بتحقيق مكسب أو عدة مكاسب لها، بينما طرف الشرعية الذي يفترض أنه من يفرض التغيرات والشروط، نائم، صامت، سلبي، ينتظر ما يملى عليه، في حال أو مشهد لا نملك إزاءه إلا التعجب..!!

○ واليوم ها نحن أمام واحدة من تلك التطورات والتغيرات.. نشاهد الحوثي يحشد ويضغط وكأن كل ما ناله في انقلابه لم يعد كافياً ويريد المزيد..!! وبغض النظر عن أسباب التصعيد الذي يتبناه الآن، ودخول إيران في المعادلة والغايات، فإن مبدأ من يحق له التصعيد وتغيير أوراق اللعب، لا يزال قائما ومثيرا للريبة والقلق..!! وها هي أحوال الاستجابات المذعنة تتكرر أياً كانت مبرراتها..!! وهاهي التوجيهات الخفية، على سبيل المثال، للطيران الأردني تدخل في اللعبة، لتحقق واحدا من مطالب الانقلاب، الذي لا يزال متعززاً ورافضاً ويريد المزيد..!!

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية