وقود ملوث يعيد الأعطال إلى مركبات المواطنين في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين
|
منذ 5 ساعات
A-
A+
A+
A-
تجددت خلال الأيام الماضية شكاوى عشرات المواطنين في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عقب تعرض مركباتهم لأعطال مفاجئة بعد التزود بكميات من البنزين الرديء، الذي أُعيد ضخه في الأسواق بالتزامن مع إجازة عيد الأضحى المبارك. وأكد سائقون أن مركباتهم تعطلت بشكل مفاجئ بعد تعبئة الوقود من محطات رسمية وأخرى تجارية في صنعاء وعلى الطرق الرئيسة بين المحافظات، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمة مماثلة شهدتها تلك المناطق العام الماضي، عندما أقرت شركة النفط بصنعاء بدخول شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات. وأوضح فنيون عاينوا عدداً من المركبات المتضررة أن الفحوصات أظهرت وجود شوائب بكميات كبيرة في الوقود، تسببت في انسداد فلاتر الوقود والبخاخات وتعطل مضخات البنزين، فيما أدت بعض الحالات إلى توقف المحركات كلياً عن العمل. وحمّل متضررون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الأزمة، مطالبين بمحاسبة الجهات المتورطة في استيراد الشحنة وتصريفها خارج إجراءات الفحص والرقابة، خصوصاً مع تكرار الحادثة وما خلفته من خسائر واسعة للمواطنين. وفي السياق، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر في شركة النفط بصنعاء قوله إن كميات من الوقود الملوث الذي دخل البلاد العام الماضي لا تزال مخزنة لدى بعض التجار وفي مستودعات الشركة بمنطقة الصباحة غرب صنعاء، مشيراً إلى أن جزءاً منها يُصرف في الأسواق بين الحين والآخر رغم الجدل الذي أثارته القضية سابقاً. وأضاف المصدر أن الشحنة تعود إلى شخصيات نافذة مرتبطة بمليشيا الحوثي، وأن عملية تصريفها تتم بعيداً عن أي رقابة، وبمشاركة وتواطؤ من قيادات داخل الشركة. وتسلط هذه الأزمة الضوء على استمرار الجدل بشأن آليات استيراد الوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية في محافظة الحديدة، وسط اتهامات بتجاوز إجراءات الرقابة والتفتيش المعتمدة، ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على المواطنين ويهدد سلامة ممتلكاتهم. |