شبكة أمريكية: الحكومة اليمنية تعاني من عجز مالي ونقص حاد في العملة
|
منذ ساعتين
A-
A+
A+
A-
كشف تقرير اقتصادي أصدرته شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة "فيوز نت" التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليًا) لا تزال تعاني من عجز مالي، إذ لا تزال الإيرادات راكدة، وتستمر السلطات المحلية في حجب تحويل الإيرادات المحلية إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي اليمني في عدن. وأوضح تحديث مايو- سبتمبر أن وزارة المالية أعلنت فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على واردات دقيق القمح من 1 مايو إلى 31 أكتوبر (قابلة للتجديد) في محاولة لحماية صناعة الطحن المحلية. ورغم أن هذه الرسوم الجديدة قد تزيد من إيرادات الحكومة، إلا أنه من غير المرجح أن تسهم بشكل ملموس في خفض العجز. كما تم طرح خطط سياساتية إضافية في مايو، يتوقع أن يكون لها آثار متباينة على إيرادات الحكومة، إلا أن المعلومات التفصيلية حول تنفيذها غير متوفرة حتى الآن. وأكد التقرير أن كمية كبيرة من العملة، تقدر بتريليونات الريالات اليمنية، لا تزال خارج النظام المصرفي الرسمي، ما أدى إلى نقص حاد في العملة المحلية. وقد اضطرت العديد من الشركات الصغيرة وأصحاب العمل في القطاع الخاص إلى حجب أو تأجيل دفع الرواتب بسبب مشاكل السيولة. إلا أن حدة النقص خفت قليلًا في مايو مع بدء تداول مبلغ 3 مليارات ريال يمني تقريبًا، الذي ضخه البنك المركزي في الاقتصاد اليمني في مارس، على نطاق أوسع. ونتيجةً لذلك، ارتفع الحد الأقصى لمعاملات صرف العملات الأجنبية من 100 إلى 1000 ريال سعودي، ما خفّف بعض العبء عن الأسر، لا سيما مع حلول عيد الأضحى المبارك (وهو وقت تشهد فيه التحويلات المالية من الخارج زيادةً ملحوظة). واستمرت تقلبات أسعار المواد الغذائية الأساسية، وخاصةً غير الغذائية منها، خلال شهر مايو مع ازدياد الطلب خلال فترة عيد الأضحى. وتعد البيانات المتاحة للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين محدودة، إلا أنها تشير إلى أن انخفاض الواردات وارتفاع تكاليف الشحن هما السببان الرئيسيان لارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية وغير الغذائية، بما في ذلك زيت الطهي الذي ارتفع بنسبة 13% بين شهري مارس وأبريل. وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، تقوم وزارة التجارة والصناعة في عدن بتنظيم أسعار السوق من خلال تطبيق تعميم إداري يلزم بتحديد أسعار ثابتة للسلع الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في عدن قرارًا يلزم شركات الأدوية بطباعة سعر التجزئة الرسمي على عبوات الأدوية، بهدف تنظيم السوق والحد من التلاعب بالأسعار بعد الارتفاعات المستمرة منذ يناير 2026. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الشحن وضعف تطبيق ضوابط الأسعار يؤديان إلى ارتفاع أسعار زيت الطهي والديزل والبنزين، وغاز الطهي في الأسواق المرجعية خارج عدن، بنسبة تتراوح بين 10 و22%. |