يحل عيد الأضحى المبارك على اليمن واليمنيين وسط استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي وتضييق الخناق على الناس .
في كل عام يصيب حركة السوق اختلالا غير مسبوق أشد وطأة مما كان عليه في مواسم الأعياد السابقة .
برغم ازدحام المحلات والشوارع بمختلف المنتجات المعروضة والمعلقة والمفروشة والمطلوبة للجميع فإن الباعة يواجهون خيبات تدني الإقبال بينما تتصاعد شكاوى الراغبين في الشراء من الغلاء .
وفي كل الاسواق تتعدد حملات الجباية لجهات - قديمة ومستحدثة - تديرها الميليشيا.. جميعها تستقوي بالسلاح لتحصيل الأموال ..وجميعها تبتعد في المهام عن إجراءات الضبط والتنظيم !.
زورونا تجدون ما يقهركم !.هكذا أصبح حال المواطن مع العيد ومتطلباته السوقية في ظل حكم الحوثي !.
بنصف أو ربع راتب يحتار المرء كيف يمكنه أن يعيد ؟!.
فيما سبق..في الزمن الذي حاربته الميليشيا ولازالت تصفه بعصر الانحطاط وأيام فساد عفاش في البلاد كان الموظف يستلم راتبه كاملا إضافة إلى راتبين أو راتب ونصف أو راتب على الأقل اكرامية العيد .
اليوم لاشيء مما سبق في ظل هدي وحكم المسيرة القرآنية !.. كل شيء غلى سعره بينما الراتب ينخفض أو يغيب تماما عن الصرف !.
وبأي حال .. كان سعر كيلو اللحم بأنواعه بقري وعجل وغنمي حتى العام 2010م يتراوح بين 500 و1200 ريال . حينها وبحسب منظمة “الفاو” وصل معدل استهلاك اليمني للحوم الحمراء إلى 16 كيلو سنويا .
حاليا قفزت أسعار اللحوم إلى 5000 و 6000 للكيلو الواحد في حين قدر الاتحاد العربي للصناعات الغذائية أن استهلاك المواطن في اليمن للحوم طوال أيام السنة لم يعد يتعدى 3 كيلو.