|
A+
A-
○ بين العروض المتبادلة والرفض المتبادل بين أمريكا وإيران، تستمر وتنجح محاولات إبقاء المنطقة في حالة التصعيد، وتثبيت هذه الحالة إلى أجل غير مسمى.. بينما معظم بلدان المنطقة تعيش الأثر السلبي لتلك الحالة، وليس طرفاها كما يجب أن يكون عليه الحال.. بل وتعيش بلدان أخرى في الشرق والغرب معاناتها الخاصة ومشكلاتها الاقتصادية، نتيجة هذه الحرب المزعومة بين طرفين، هما في الأساس طرف واحد وجميع المتضررين، وفي مقدمتهم بلدان المنطقة العربية، هم طرف آخر لا يريد الحرب، ولا يفيده أي تصعيد فيها، ويدرك تماماً أنه هدف لها ولن ينجو من تبعاتها..!! ○ إنه تصعيد أمريكي إيراني مفتعل، يجعل كل المشكلات والأزمات الأخرى التي تعانيها المنطقة، تظل معلقة وغير منظورة لأجل مفتوح.. خصوصاً داخل البلدان التي هجرها الاستقرار، نظراً لتدخل الطرفين المذكورين اللذين هما في الأصل (طرف واحد) أمريكا وإيران.. ولا يستبعد أبداً أن يكون نتيجة هذا التصعيد المفتعل، دخول دول أخرى إلى قائمة الدول المقصودة والمنكوبة بتدخلات مباشرة وغير مباشرة، تدخلات غالباً ما تخطط لها أمريكا وشريكتها المتخفية بريطانيا، وتنفذانها بالتعاون مع يديهما الطولى في المنطقة إيران وإسرائيل.. ○ إن ما يجب فهمه اليوم هو أننا أمام مرحلة جديدة من الخداع، أو موسم جديد من مسلسل الإلهاء، الذي يبرع في صناعته الحلف الطامع المكون من أمريكا وبريطانيا، ذلك الحلف الغازي المتوحش، الذي يضع نصب عينيه مصالحه الاستغلالية الخاصة فقط، دون النظر إلى ما قد يتراكم حول تلك المصالح أو يترتب عليها من آثار سلبية وسيئة للآخرين، معتبراً كل ما يجري لنا ولدولنا وشعوبنا مجرد أضرار جانبية لا تكاد تذكر، ذلك لأنها لا تمسه أو تؤثر في صيرورة مشاريعه المستغلة..!! ○ كما يجب بالضرورة إدراك أنه لا يكذب أبداً أو يتحامل من يردد أن إيران لا تقل خطورة عن إسرائيل.. فهما يدان لآلة تدمير واحدة تستهدف المنطقة، آلة كل مشاريعها الاستبدادية في هذه المنطقة مرتبطة بهذه الفوضى، وقائمة بالأساس على استمرارها وتصعيدها في كل الأحوال.. وسيظل الحال مستمراً، ما ظلت أطماع الغزاة الجدد، في إشعال وإثارة الأزمات واحدة تلو الأخرى.. وما دامت هذه الأطماع والمؤامرات لم تواجه مقاومة أو حتى رفضاً علنياً من قبل الأنظمة والشعوب، سواء المعنية أو التي لا بد أن تكون في القريب معنية، إذا استمر الصمت والتغاضي. |