تحذير وقلق.. إسرائيل: عنف المستوطنين يقود الضفة إلى كارثة
|
منذ 18 ساعة
A-
A+
A+
A-
حذر الميجر جنرال آفي بلوط، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الإثنين، من أن تصاعد "عنف المستوطنين" ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة قد ينتهي بـ"كارثة"، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية. جاء التحذير خلال اجتماع بلوط مع قيادات المستوطنين، حيث وصف أعمال العنف بأنها "مخالفة للقانون وغير أخلاقية"، مؤكدا أنها "تعرض الحياة للخطر وتمس بالأمن". وأضاف: "نقترب جدًا من وقوع أحداث أكثر خطورة قد تنتهي بكارثة"، دون تحديد طبيعتها. جهات أمنية تخشى الضرر الدولي أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن جهات أمنية ترى في تصاعد هذه الحوادث سببًا في زيادة الانتقادات الدولية لإسرائيل، وتأثيرًا سلبيًا على صورتها في المحافل الدولية. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه حكومة بنيامين نتنياهو الدفاع عن المستوطنين، بينما يواجه نتنياهو نفسه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية منذ 2024 بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. "تطهير عرقي منهجي" بدعم المنظومة الإسرائيلية من جانبه، أفاد مركز بتسيلم الحقوقي الإسرائيلي بتصاعد حملات القتل التي تنفذها "ميليشيات إسرائيلية" تضم مستوطنين وجنودًا في الضفة الغربية. وقال المركز إنه خلال أقل من أسبوعين، قتلت هذه الميليشيات 4 فلسطينيين في 3 قرى متجاورة، إضافة إلى أعمال حرق وسرقة مواشٍ بهدف تهجير عشرات الآلاف من سكانها. وقالت المديرة العامة لـ"بتسيلم" يولي نوفاك: "القتل اليومي في الضفة ليس عشوائيًا، بل جزء لا يتجزأ من مسار منهجي للتطهير العرقي". وأضافت أن "المنظومة الإسرائيلية لا توقف هذا العنف لأنه يخدم هدفها السياسي: قمع الفلسطينيين وتجريدهم من أراضيهم". وحذرت من استمرار القتل طالما يكتفي المجتمع الدولي بـ"إدانات ضعيفة" دون خطوات عملية. الجيش يحمي المستوطنين تؤكد منظمات حقوقية دولية وإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يوفر في كثير من الحالات حماية للمستوطنين أثناء اعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين، رغم وصف بلوط لهذه الهجمات بأنها "غير أخلاقية". أرقام صادمة منذ بداية حرب غزة منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية "بما فيها القدس الشرقية" عن استشهاد ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11750 آخرين، واعتقال قرابة 22 ألفًا، حسب معطيات فلسطينية رسمية. وتشمل الاعتداءات أيضًا تخريب وهدم منازل ومنشآت، وتهجير قسري، وتوسع استيطاني مستمر. ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة حوالي 750 ألفًا، يقيمون في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، منهم 250 ألفًا في القدس الشرقية. مخاوف فلسطينية من الضم الرسمي يحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات المتواصلة تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميًا، ما يعني إنهاء أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة. يأتي ذلك في سياق تاريخي يعود إلى 1948، حيث أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية، ارتكبت مجازر وهجرت نحو 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي عام 1967. |