مسيرة لميليشا لدعم السريع تستهدف مدرسة في كردفان تسقط قتلى وجرحى بينهم أطفال
|
منذ 5 ساعات
A-
A+
A+
A-
قُتل طفلان وأُصيب 12 آخرون بجروح، اليوم الأربعاء، في غارة جوية بطائرة مسيرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع، استهدفت مدرسة دينية في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وفق ما أفاد مصدر طبي وشهود عيان. وقال شهود في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن المسيّرة قصفت خلاوي الشيخ أحمد البدوي عقب صلاة الفجر مباشرة، أثناء وجود الطلاب في درس لتحفيظ القرآن، حيث كانوا يكتبون الآيات على الألواح الخشبية التقليدية. وأوضح شيخ الخلاوي آدم أبو بكر عثمان أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ، ما تسبب بحالة من الهلع وسقوط عدد كبير من المصابين بين الأطفال. كما نشر ناشطون من إقليم كردفان صورًا لموقع القصف، أظهرت أضرارًا واسعة داخل المدرسة وعددًا من الطلاب المصابين، في مشاهد أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها المدنيون والمؤسسات التعليمية في مناطق النزاع. كردفان من أكثر المناطق تضررًا في السودان وتُعدّ كردفان من أكثر المناطق تضررًا في الصراع المستمر في السودان منذ قرابة ثلاث سنوات، وهي منطقة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية، أبرزها النفط. وتقع مدينة الرهد بالقرب من الأبيض، على طريق حيوي يربط غرب البلاد بالعاصمة الخرطوم، ما يجعلها محورًا للتنافس العسكري بين الأطراف المتحاربة. وفي سياق متصل، تتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، في حين تنفي الأخيرة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تعمل على حماية المدنيين. ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد المعارك ومحاولات الدعم السريع توسيع نفوذها في غرب ووسط السودان، ما ينذر بمزيد من الضحايا في صفوف المدنيين. وسبق، وحذر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي من خطورة استمرار ميليشيا الدعم السريع في ارتكاب ما وصفها بـ الجرائم الممنهجة بحق المدنيين، مؤكدًا أن تلك الانتهاكات، المدعومة بحسب قوله من أطراف خارجية، تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان واستقراره، وتقوض فرص السلم الإقليمي في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية متصاعدة. |