أحمد علي عبدالله صالح يوجه خطابا هاما للجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن
|
منذ سنتين
A-
A+
A+
A-
وجه الأخ أحمد علي عبدالله صالح خطابا للجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الدولي ومركز التنسيق المعني برفع الأسماء من قائمة العقوبات وكذا أمين مكتب المظالم فيما يلي نصه:
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ تحية طيبة.. وبعد إلحاقاً بخطاباتي السابقةِ بشأن طلبِ رفع اسمي من قائمة العُقوبات والتي تمَّ فيها الردُ والتفنيدُ لأسبابِ الإدراج المزعومة التي تم إيرادُها في بيانِ الحالة. السّادة الكرام.. ولقد تأكد لغالبية اليمنيين لاحقاً، ومن خلال ثقتهم بصدق توجُهاتنا، حرصنا على الاستقرار والسّلام في اليمن ومسلكنا ونهجنا وطبيعة ومجريات الأحداث في حينه أولاً وما آلت إليه الأوضاع في اليمن ثانياً والتي انحدرت إلى مستوى غير مسبوق لم يخطر على بال أيّ يمني مهما كان مستوى التشاؤمِ لديه.. وهو الأمرُ الذي حدا بالكثير من الفعاليات اليمنية المختلفة أن تعبِّر وبصدق ودون مواربةٍ عن موقفها واستهجانها لاستمرار العقوبات ضدي ووالدي الرئيس الشهيد، دون مبرِّر وجيهٍ أو عادل، ورغبتها الكاملة في سرعة رفع العقوبات والشطب من القائمة دون قيد أو شرط، ولقد كان في مقدمة تلك الكيانات والفعاليات مجلسُ النواب اليمني الممثلُ الشرعي والدستوري للشعب اليمني، وكذا مجلس الشورى الغرفة الثانية اللذان عبّرا في خطاباتٍ واضحةٍ وصريحةٍ موجهةٍ لمجلس الأمن الدولي عبَر الأمين العام للأمم المتحدةِ عن وجوب رفع العقوبات عنّا دون قيد أو شرطٍ.. هذا إلى جانب مئات المطالبات من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الحزبية والسياسية والثقافية وعموم أبناء اليمن من مختلف الشرائح والتوجُهات الذين عبّروا عن نفس الرغبة وبطرق ووسائل مختلفة، يأتي في مقدمتها الحملات الإعلامية والوقفات والبيانات التضامنية والمقالات وكتابات الرأي... وغيرها. كما دفعتني إلى ذلك ثقتي الكبيرة في منظومة العدالة الدولية التي لم تخامرني لحظةُ شك بأنها معنية بإحلال العدل والسلام والأمن والاستقرار ورفع الظلم والجور في العالم أينما كان وعلى أي من البشر، خاصة فعاليتها الكبيرة في مراجعة ما يصدر عنها من قرارات أياً كان دوافعها ومقاصدها وتأثيراتها الآنية، السّادة الكرام.. السّادة الكرام.. كما أنكم كذلك تحيطون علماً بمن يعبث بمقدرات اليمنيين ويقيد حياتهم ويزعزع أمنهم ويخرب اقتصادهم ويصادر حقوقهم وحرياتهم ويهدد حياتهم ويفرض الوصاية عليهم في شتى مجالات الحياة، بل وصل به الأمر إلى ابتزاز المجتمع الدولي وتهديد السلم والأمن الدوليين. وحتى لا أسهب، يكفي في هذا المجال أن استشهد (بتقارير فريق الخبراء بشأن اليمن) الموجهة لمجلس الأمن الدولي، وكذا (إحاطات مبعوثي الأمين العام للأمم المتحده المتعاقبين إلى اليمن) والتي لا تخلو من سرد وتوصيف لأغلب ما يحدث وتسمية من يقف خلفه ولو على استحياء أحياناً. وفي هذا الصدد لا أعتقد مطلقاً بأن قيادات وكوادر تنتمي لمنظمة الأمم المتحدة وتعبر عن إرادة المجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وإحلال قيم العدل والمساواة تنكر ما يصدر عنها أو تنتهج سلوكاً مغايراً لما تطرح ولا يلبي إلا إرادة بعض النافذين داخل هذه المنظمة. السّادة الكرام.. السّادة الكرام.. كما يطالني اللومُ كذلك لأنني لم أنحَز لاحقاً إلى خيار الفوضى واستخدام العنف وتشكيل كيان مسلح لفرض الوجود والبقاء ضمن معادلة الجغرافيا السياسية اليمنية التي تحتكم للسلاح ومنطق القوة، والتي من خلالها أستطيع أن أفرض وجودي وحزبي وأنصاري وأتجاوز أمر العقوبات. وعذرُ ومبررُ هؤلاء أن لا عدالة ولا حساب ولا أُذن صاغية لدى المجتمع الدولي إلا لمن يحمل السلاح ويهدد المصالح ويثير المشكلات وينتهج مسار العنف ويعيق مسار السلام كسبيل وحيد ليسْمعَ الآخرون صوتَه ويعرفون حجمَه وكيانَه وهو ما يحدث، إلى حد كبير للأسف وتؤكده العديد من النماذج والشواهد. السّادة الكرام.. السادة الكرام.. |