Najib Mikati
بحث

منوعات

تسوي هارك: السينما رحلة إبداعية لا تنتهي

وكالات

|
منذ 11 ساعة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يحتفي مهرجان لوميير السينمائي هذا العام بتكريم المخرج الأسطوري تسوي هارك، أحد رواد الموجة الجديدة في سينما هونغ كونغ، والذي بصمته واضحة في إعادة ابتكار أفلام فنون الدفاع عن النفس.

يُعد تسوي هارك، الذي بلغ من العمر 75 عامًا، شخصية محورية في تاريخ السينما الآسيوية، فقد ساهم في صعود نجوم كبار مثل تشاو يون فات وجيت لي، بل وحتى جون وو. أفلامه، التي تتنوع بين الكوميديا الرومانسية التاريخية مثل "Shanghai Blues" (1984)، والأعمال الحركية المبتكرة مثل "Peking Opera Blues" (1986)، وملحمة فنون الدفاع عن النفس "Once Upon a Time in China" (1991)، والإثارة "Time And Tide" (2000)، تُعرض ضمن فعاليات المهرجان. وفي لقاء مع Euronews Culture، عبر هارك عن مشاعره تجاه تكريمه في مدينة ليون، حيث بدأت رحلة السينما.

عبر هارك عن شعوره بالحلم والرهبة وهو يقف في المكان الذي ولدت فيه السينما. "لم أتخيل قط أن أصل إلى هنا، حيث تعود إلى أصول الصورة المتحركة. إنه أمر سريالي أن تجد نفسك في المكان الذي بدأت فيه مسيرتك المهنية، بفضل شخص لا تعرفه، لكنه يمثل المصدر الإبداعي لكل شيء." وأضاف بامتنان: "أشعر ببركة كبيرة لأنني مُنحت مهمة صناعة الأفلام."

عند سؤاله عن شعوره بمشاهدة أفلامه القديمة، خاصة النسخ المرممة، على الشاشة الكبيرة، قال ضاحكًا: "إنه شعور غريب مع الأفلام التي صنعتها قبل 40 عامًا! تبدو بعيدة جدًا، ثم تعود فجأة. تشعر وكأن الزمن لم يمر. رؤية الناس لا يزالون يحبون فيلمًا صنعته منذ عقود هو شعور رائع."

على الرغم من شهرته بأفلام الحركة وفنون الدفاع عن النفس، أشار هارك إلى أنه يرى نفسه في الأساس شخصًا كوميديًا. "في الواقع، أعتبر نفسي شخصًا كوميديًا أكثر من كوني مخرجًا للأكشن، لكن كل شيء بدأ عام 1979 عندما عملت في التلفزيون ووُكلت بمهمة إنتاج دراما تاريخية حركية."

وعن سر موازنته بين الحركة والبعد العاطفي والشخصي في أعماله، أكد هارك أنه لا يوجد سر سوى شغفه بما يحب. "عندما كنت طفلاً، كنت أشعر بالإثارة وأنا أشاهد هذا النوع من الأفلام، وعندما سنحت لي الفرصة لصناعة فيلم، اتجهت في هذا الاتجاه، بناءً على كيفية تعاطفي مع الشخصيات." وشدد على أهمية جعل القصص مفهومة وقابلة للتواصل مع جمهور واسع، بغض النظر عن العمر أو الثقافة.

وعن مخاوف المستقبل، خاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي، أعرب هارك عن قلقه الطبيعي من أن يحل شيء محل الإنسان. "هذا خوف دائم لدى البشرية، لا نعرف إلى أين سيقودنا المستقبل. نحن كائنات ضعيفة أمام حل المشكلات الكبرى، سواء كانت طبيعية أو من صنعنا. آمل أن نتمكن من جلب بعض الأشياء الجيدة للحياة." وختم متفائلاً: "في سني، لم يعد لدي وقت طويل للقلق بشأن المستقبل، لكنني آمل ألا تسوء الأمور. السينما مكان جيد لتذكير أنفسنا بجمال الإنسانية وإبداعها."

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية