تقرير استخباراتي يلاحق نتنياهو.. اتهامات بإخفاء تحذيرات الشاباك قبل هجوم 7 أكتوبر
|
منذ 3 ساعات
A-
A+
A+
A-
تتصاعد الاتهامات الموجهة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مسئوليته عن الإخفاق الأمني الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، بعدما اتهم مسئولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" رئيس الحكومة بإخفاء معلومات استخباراتية خطيرة تتعلق بتعاظم القدرات العسكرية لحركة حماس، وردت في تقرير قدمه إليه الجهاز في فبراير 2023، قبل أشهر من الهجوم. نتنياهو حذف الغالبية الساحقة من المعلومات الواردة في التقرير الاستخباراتي ووفقًا لتقرير نشره موقع واينت العبري، اليوم الأحد، فإن نتنياهو حذف الغالبية الساحقة من المعلومات الواردة في التقرير الاستخباراتي عندما أعد وثيقة قدمها إلى مراقب الدولة، في خطوة يقول التقرير إنها أسهمت في تقديم صورة مضللة عن طبيعة التقديرات الأمنية التي كانت متاحة للمستوى السياسي قبل اندلاع الحرب. وتكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة في ظل إصرار نتنياهو على تحميل مسئولية الإخفاق في السابع من أكتوبر لقيادات المؤسسة الأمنية، وفي مقدمتها رئيس الشاباك ورئيس أركان الجيش، بينما تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن رئيس الحكومة تلقى تحذيرات مبكرة بشأن تطور قدرات حماس واستعداداتها العسكرية. تحذيرات مبكرة بشأن قوة حماس وذكر التقرير أن وثيقة الشاباك، التي حملت عنوان "بناء قوة حماس في عام 2022 تقدم في ترسيخ قدرات أولية لجيش دقيق"، تألفت من 55 صفحة تضمنت تحذيرات بشأن التطور النوعي في القدرات العسكرية للحركة، ولا سيما في مجالات الهجوم الدقيق وتعزيز الجاهزية القتالية. فيما اكتفى نتنياهو بإدراج جملة واحدة من التقرير في الوثيقة التي رفعها إلى مراقب الدولة، تتناول استثمار حماس في تطوير قدراتها الدقيقة، وتفسر ذلك برغبة الحركة في إيجاد مضاعف قوة يساعدها على تجاوز العوائق التي تحول دون تنفيذ توغل بري إلى إسرائيل. حذف بقية المعلومات أدى إلى إغفال جوهر التحذيرات الاستخباراتية وأوضح التقرير أن حذف بقية المعلومات أدى إلى إغفال جوهر التحذيرات الاستخباراتية، التي لم تكن تشير إلى احتواء التهديد أو تراجع خطورته، بل إلى عمل حماس بصورة مكثفة لتطوير حلول تمكنها من تجاوز الإجراءات الدفاعية الإسرائيلية وتحقيق أهدافها الهجومية. وأضاف أن الشاباك حذر من أن الحركة تعمل على تطوير ذراعها العسكرية في مجال الهجمات الدقيقة، بما يتيح لها استهداف مواقع استراتيجية داخل إسرائيل، إلى جانب توسيع ترسانتها الصاروخية بما يتراوح بين ألف وألف وخمسمائة قذيفة صاروخية، وتطوير الأنفاق وتحسين تجهيزاتها، خصوصا الأبواب المصممة لامتصاص أصوات الانفجارات وتعزيز الحماية أثناء استخدامها. حربان بعد هجوم السابع من أكتوبر كما نقل الموقع العبري عن ضابط كبير في الاحتياط قوله إن الأيام الأولى التي أعقبت الهجوم شهدت، بالتوازي مع الحرب على غزة ولبنان، تحركات داخل أوساط رفيعة في الحكومة ومحيط رئيس الوزراء، وصفها بأنها خوض حربين. وأوضح الضابط أن الحرب الأولى تمثلت، بحسب وصفه، في محاولة نقل المسئولية عن الإخفاق الأمني إلى المؤسسة العسكرية والأجهزة الاستخباراتية، بما يشمل تحميلها مسئولية الأحداث التي سبقت الهجوم وتداعياته اللاحقة. أما الحرب الثانية فقال إنها تمثلت في سلسلة عمليات استهدفت التحكم في توثيق المداولات الأمنية وتدفق المعلومات إلى الداخل والخارج، بما يخدم المصالح السياسية لأفراد، على حد تعبيره. ووجه الضابط انتقادات حادة لهذه الممارسات، معتبرًا أنها تتعارض مع الاعتبارات الأخلاقية ومصلحة الدولة. وأشار التقرير إلى أن مكتب نتنياهو حرص، خلال الأيام الأولى للحرب، على توثيق مداولات أمنية واجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشئون السياسية والأمنية بواسطة موظفين من مكتب رئيس الحكومة، مع الاحتفاظ بنسخة واحدة من الوثائق وعدم تسجيل الأقوال التي دارت خلال تلك الاجتماعات. وبحسب التقرير، أثارت هذه الإجراءات مخاوف من إعداد رواية رسمية لاحقة للأحداث، يجري تقديمها إلى مراقب الدولة ولجان التحقيق، بما يسمح بتحديد المسئوليات وفق الصيغة التي يريدها نتنياهو. وخلص التقرير إلى أن الوثيقة التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة تضمنت، بحسب مصادره، معلومات مضللة وحذفًا لمعطيات أساسية، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تقديم صورة لا تعكس بصورة كاملة التحذيرات التي تلقاها رئيس الحكومة بشأن تنامي قوة حماس. |